الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

740 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسرج ، رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي .

التالي السابق


740 - ( وعن ابن عباس قال : لعن رسول الله زائرات القبور ) : في شرح السنة قيل : هذا كان قبل الترخص ، فلما رخص دخل في الرخصة الرجال والنساء ، وقيل : بل نهي النساء عن زيارة القبور باق لقلة صبرهن ، وكثرة جزعهن إذا رأين القبور اهـ ، ومراده بالترخص قوله - عليه السلام - : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها لأنها تذكر الآخرة ) ، ويمكن حمل النهي على عجائز متطيبات ، ومتزينات ، أو على شواب ولو في ثياب بذلتهن لوجود الفتنة في خروجهن على قياس كراهة خروجهن إلى المساجد ، قال ابن الملك : وفي بعض النسخ : زوارات القبور جمع زوارة وهي للمبالغة تدل على أن من زار منهن على العادة فهي داخلة في الملعونات اهـ .

ويستثنى زيارة قبره - عليه السلام - عن هذا العموم عند الجمهور ، ( والمتخذين عليها المساجد ) : قال ابن الملك : إنما حرم اتخاذ المساجد عليها ; لأن في الصلاة فيها استنانا بسنة اليهود اهـ . وقيد " عليها " يفيد أن اتخاذ المساجد بجنبها لا بأس به ، ويدل عليه قوله - عليه السلام - : ( لعن الله اليهود والنصارى الذين اتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ) ، ( والسرج ) : جمع سراج ، والنهي عن اتخاذ السرج لما فيه من تضييع المال ، لأنه لا نفع لأحد من السراج ، ولأنها من أثار جهنم ، وإما للاحتراز عن تعظيم القبور ، كالنهي عن اتخاذ القبور مساجد ، كذا قاله بعض علمائنا ، ( رواه أبو داود ، والترمذي ) : وقال : حديث حسن ، نقله ميرك ( والنسائي ) .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث