الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

800 - وعن جابر - رضي الله عنه - ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أفضل الصلاة طول القنوت " ، رواه مسلم ) .

التالي السابق


800 - ( وعن جابر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أفضل الصلاة طول القنوت " ) ، أي : والدعاء والعبادة ، والقيام ، والسكوت ، فينصرف لفظ الحديث إلى ما يحتمل ، قال المظهر تقدم هذا الحديث : " أفضل الصلاة صلاة فيها طول القنوت " أي طول القيام والقراءة ، وقال الأشرف : المراد بالقنوت القيام ، وفيه إضمار أي ذات طول قيام ، كذا نقله الطيبي : وقال ابن الملك : استدل به أبو حنيفة والشافعي على أن طول القيام أفضل من كثرة السجود ، ليلا كان أو نهارا ، وذهب بعضهم إلى أن الأفضل في النهار كثرة السجود ، وقال ابن حجر : منه ومن كونه - عليه السلام - كان يطول القيام أكثر من غيره كالركوع والسجود ، ومن كون ذكره القرآن وهو أفضل من ذكرهما أخذ أئمتنا إطالة القيام أفضل ، قالوا : والأفضل بعده إطالة السجود ثم الركوع لقوله - عليه السلام - : " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " ، رواه مسلم ، وأيضا خرج منه تطويل القيام للخبر والمعنى السابقين ، واختلف أصحابنا فيما لو طول أحد هذه الثلاثة أو نحوها ، كوقوف عرفة ، ومبيت مزدلفة ومنى ، على قدر الواجب ، هل يثاب على الكل ثواب الفرض أو النفل ؟ فقال كثيرون بالأول ، وهو الأليق لسعة الفضل ، وقال كثيرون بالثاني ، وهو الأرجح حيث أمكن تمييز الفرض من غيره ، بخلاف بعير مخرج عن خمس من الإبل ( رواه مسلم ) : قال ميرك : ورواه الترمذي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث