الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1032 - وعنه أنه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن ، فإذا مر بالسجدة ، كبر وسجد وسجدنا معه ، رواه أبو داود .

التالي السابق


1032 - ( وعنه ) ، أي : عن ابن عمر ( أنه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن ، فإذا مر بالسجدة ، كبر وسجد وسجدنا معه ) : قال ابن الملك : وهذا يدل على أنه لا يكبر إلا للسجود ، وبه أخذ أبو حنيفة ، وعند الشافعي : يرفع يديه ويكبر للإحرام ثم يكبر للسجود اهـ .

قال ابن الهمام : في قول صاحب الهداية اعتبارا بسجدة الصلاة يشير إلى أن التكبيرتين مندوبتان لا واجبتان ، فلا يرفع يديه فيهما ، لأنه أي : الرفع ، للتحريمة ، ولا تحرم وإن اشترط لها ما يشترط للصلاة مما سوى ذلك ، وعن أبي حنيفة : لا يكبر عند الانحطاط ، وعنه يكبر عنده لا في الابتداء ، وقيل : يكبر في الابتداء بلا خلاف ، وفي الانتهاء على قول محمد نعم ، وعلى قول أبي يوسف لا ، والظاهر الأول ؛ أي : قول محمد للاعتبار المذكور ، ويستحب أن يقوم فيسجد ، روي ذلك عن عائشة ، ولأن الخرور الذي مدح به أولئك فيه أكمل اهـ ، وقيل : لا يستحب القيام ، ( رواه أبو داود ) : وفي إسناده عبيد الله بن عمر بن حفص العمري ، وفيه كلام ، لكن أخرج له مسلم مقرونا بأخيه عبد الله ، وأصل هذا الحديث ثابت في الصحيحين من حديث ابن عمر ، ورواه الحاكم في مستدركه وقال : صحيح على شرطهما ، نقله ميرك عن التصحيح .

[ ص: 816 ] -


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث