الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1355 - وفي أخرى له عنه ، وعن حذيفة ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث : " نحن الآخرون من أهل الدنيا ، والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق .

التالي السابق


1355 - ( وفي أخرى له عنه ) ، أي : وفي رواية أخرى لمسلم ، عن أبي هريرة ( وعن حذيفة ) : عطف على عنه ، أي : عنهما جميعا ( قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث : " نحن الآخرون ) ، أي : الذين تأخروا عنهم في حال كوننا وإياهم ( من أهل الدنيا ، والأولون يوم القيامة ) ، أي : من أهل الآخرة في السبق لهم ، قال الطيبي : اللام في الآخرين موصولة ، ومن أهل الدنيا حال من الضمير في الصلة اهـ . والأظهر أنه خبر لما قبله ، والجملة خبر الضمير أو هو صفة ، والموصوف محذوف ، أي : نحن الناس الآخرون الموجودون من أهل الدنيا . ( المقضي لهم قبل الخلائق ) : قال الطيبي : صفة الآخرون ، أي : الذين يقضى لهم قبل الناس ليدخلوا الجنة أولا ، كأنه قيل : الآخرون السابقون اهـ . وفيه إشارة إلى تقدم رتبتهم في كل موقف من مواقف القيامة ، وفي كل مرتبة من مراتب الحكومة ، وفي قوله لهم إيماء إلى كمال الاعتناء بهم وبشأنهم ، وإيماء إلى إظهار رفعة مكانتهم وعلو مكانهم ، فكأن جميع الخلائق تبع لهم ، بل خلقوا لأجلهم حشرنا الله تعالى معهم .

[ ص: 1011 ]


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث