الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1460 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشرة قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء . رواه البخاري .

التالي السابق


1460 - ( وعن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما من أيام ) : من زائدة ، والمراد من الأيام جملتها . ( العمل الصالح فيهن أحب ) : ظرف للعمل بالرفع لا غير . ( إلى الله ) : وفي نسخة العفيف : تعالى . ( من هذه الأيام العشر ) أي : الأول من ذي الحجة . قال الطيبي : العمل مبتدأ ، وفيهن متعلق به ، والخبر أحب ، والجملة خبر ما . أي : واسمها أيام ) ، ومن الأولى زائدة ، والثانية متعلقة بأفعل ، وفيه حذف كأنه قيل : ليس العمل في أيام سوى العشر أحب إلى الله من العمل في هذه العشر . قال ابن الملك : لأنها أيام زيارة بيت الله ، والوقت إذا كان أفضل كان العمل الصالح فيه أفضل . وذكر السيد : اختلفت العلماء في هذه العشر والعشر الأخير من رمضان فقال بعضهم : هذه العشر أفضل لهذا الحديث ، وقال بعضهم : عشر رمضان أفضل للصوم والقدر ، والمختار أن أيام هذه العشر أفضل ليوم عرفة ، وليالي عشر رمضان أفضل لليلة القدر ; لأن يوم عرفة أفضل أيام السنة ، وليلة القدر أفضل ليالي السنة ; ولذا قال : ( من أيام ، ولم يقل : من ليال ، كذا في الأزهار . ( قالوا : يا رسول الله ، ولا الجهاد ) : بالرفع . ( في سبيل الله ؟ ! ) قال الطيبي : أي : ولا الجهاد في أيام أخر أحب إلى الله من العمل في هذه الأيام ، ويوضح هذا المعنى حديث أبي هريرة في آخر الفصل الثاني . ( قال : ولا الجهاد في سبيل الله ) أي : أفضل من ذلك . ( إلا رجل ) أي : إلا جهاد رجل . ( خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك ) أي : مما ذكر من نفسه وماله . ( وبشيء ) أي : صرف ماله ونفسه في سبيل الله . وقال ابن الملك : يعني أخذ ماله ، وأريق دمه في سبيل الله ، فهذا الجهاد أفضل وأحب إلى الله تعالى من الأعمال في هذه الأيام ; لأن الثواب بقدر المشقة اهـ . وفي تعليله بحث يحتاج إلى تطويل . ( رواه البخاري ) قال ميرك : وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث