الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب عيادة المريض وثواب المرض

جزء التالي صفحة
السابق

1589 - وعن ابن عباس قال : من السنة تخفيف الجلوس ، وقلة الصخب في العيادة عند المريض .

قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كثر لغطهم واختلافهم ، قوموا عني
. رواه رزين .

التالي السابق


1589 - ( وعن ابن عباس قال : من السنة تخفيف الجلوس ، وقلة الصخب ) ، بفتحتين ويسكن الثاني أي : رفع الصوت . ( في العيادة عند المريض ) قال الطيبـي : اضطراب الأصوات للخصام منهي من أصله ، لا سيما عند [ ص: 1153 ] المريض فالقلة بمعنى العدم . ( قال أي : ابن عباس قال كذا في أصل العفيف ، وفي أكثر النسخ ليس بموجود . ( قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كثر لغطهم واختلافهم في النهاية : اللغط صوت وضجة لا يفهم معناه . ( قوموا عني قال الطيبـي : وكان ذلك عند وفاته ، روى ابن عباس : أنه لما احتضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده " . فقال عمر ، وفي رواية : فقال بعضهم : رسول الله قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن ، حسبكم كتاب الله . فاختلف أهل البيت ، واختصموا ، فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومنهم من يقول غير ذلك ، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوموا عني . متفق عليه .

قال ابن حجر : وكأنه - عليه الصلاة والسلام - لما أراد الكتابة فوقع الخلاف ظهر له أن المصلحة في عدمها فتركها اختيارا منه ، كيف وهو - عليه الصلاة والسلام - لو صمم على شيء لم يكن لأحد عمر أو غيره أن ينطق ببنت شفة ، ولقد بقي حيا بعد هذه القضية نحو ثلاثة أيام ليس عنده عمر لا غيره ، بل أهل البيت : كعلي والعباس ، فلو رأى المصلحة في الكتابة بالخلافة أو غيرها لفعل ، على أنه اكتفى بالخلافة بما كان أن يكون نصا جليا ، وهو تقديم أبي بكر - رضي الله عنه - للإمامة بالناس أيام مرضه . ومن ثم قال علي - كرم الله وجهه - لما خطب لمبايعة أبي بكر على رءوس الأشهاد - رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم - أرسل إليه أن صل بالناس ، وأنا جالس عنده ينظرني ويبصر مكاني ، ونسبة علي - رضي الله عنه - فارس الإسلام إلى التقية جهل بعظم مكانته ، وأنه ممن قال الله فيهم : لا يخافون في الله لومة لائم ، ولقد قال أبو سفيان بن حرب : إن شئت لملأتها على أبي بكر خيلا ورجالا ; فأغلظ علي عليه سبا وزجرا ; إعلاما له ولغيره أن أبا بكر هو الخليفة الذي لا مرية في حقية خلافته . ( رواه رزين .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث