الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صيام التطوع

جزء التالي صفحة
السابق

2056 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس ، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم " رواه الترمذي .

التالي السابق


2056 - ( وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : تعرض الأعمال ) أي على الملك المتعال ( يوم الاثنين والخميس ) بالجر ( فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) أي طلبا لزيادة رفعة الدرجة ، قال ابن الملك : وهذا لا ينافي قوله - عليه الصلاة والسلام - : " يرفع عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل " للفرق بين الرفع والعرض لأن الأعمال تجمع في الأسبوع وتعرض في هذين اليومين ( رواه الترمذي ) وقد حسنه ، وفي حديث مسلم : " تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل مؤمن إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : انظروا هذين حتى يصطلحا " قال ابن حجر : ولا ينافي هذا رفعها في شعبان ، فقال : " إنه شهر ترفع فيه الأعمال وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم " لجواز رفع أعمال الأسبوع مفصلة وأعمال العام مجملة ، قلت : وفيه إيماء إلى أن شعبان آخر السنة وأن أولها رمضان عند الله باعتبار الآخرة كما قدمناه في حديث تزخرف الجنة لرمضان من أول الحول ، والذي يلوح لي الآن أن ليلة النصف هي التي تعرض فيها أعمال السنة الماضية كما أنها تكتب فيها جميع ما يقع في السنة الآتية ، ولذا قال : " قوموا ليلها وصوموا نهارها " ومقتضى هذا أن يكون أول السنة العبادية أول النصف الأخير من شعبان وهو مقدمة تزيين رمضان كما هو في عرف أهل الزمان حيث يسمون تلك الأيام أيام النزاهة ويختارون التمشية والنزاهة ، ويعدون الصيام من أشد الكراهة تقوية لرمضان ، والله المستعان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث