الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صيام التطوع

جزء التالي صفحة
السابق

2073 - وعنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم يوم الاثنين والخميس ، فقيل : يا رسول الله إنك تصوم يوم الاثنين والخميس ، فقال : " إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم إلا ذا هاجرين ، يقول : دعهما حتى يصطلحا " رواه أحمد وابن ماجه .

التالي السابق


2073 - ( وعنه ) أي عن أبى هريرة ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم يوم الاثنين ) محتمل إعرابه هنا أن يكون بالحرف أو الحركة ( والخميس ) بالنصب ، وقيل بالجر ، واللام بدل عن المضاف إلى يوم الخميس ، وفي نسخة بالجر عطفا على الاثنين ( فقيل : يا رسول الله إنك تصوم ) أي كثيرا ( الاثنين ) بكسر النون وبفتح ( والخميس ) بالنصب ، وقيل بالجر ، وأراد يوميهما ، يعني فما الحكمة فيهما ( فقال : إن يوم الاثنين والخميس ) بالنصب والجر ( يغفر الله فيهما لكل مسلم ) أي صائم فيهما ( إلا ذا ) ذا مزيدة ( هاجرين ) بالتثنية أي قاطعين أي ولو كانا صائمين ( يقول ) أي الله للملك الموكل على محو السيئة عند ظهور آثار المغفرة ( دعهما ) أي اتركهما ( حتى يصطلحا ) أي إلى أن يقع الصلح بينهما فحينئذ يغفر لهما ، قال الطيبي : وفي معناه قوله - صلى الله عليه وسلم - بفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس ، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال : انظروا هذين حتى يصطلحا ، وفي حديث آخر : اتركوا هذين حتى يفيئا ، ولا بد هاهنا من تقدير مخاطب يقول اتركوا أو انظروا أو دعهما ، كأنه - تعالى - لما غفر للناس سواهما قيل : اللهم اغفر لهما أيضا ، فأجاب أو انظروا أو اتركوا هذين حتى يصطلحا اهـ . وما اخترناه أظهر ، فتأمل وتدبر ( رواه أحمد وابن ماجه ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث