الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2159 - وعنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من أراد أن ينام على فراشه فنام على يمينه ثم قرأ مائة مرة قل هو الله أحد إذا كان يوم القيامة يقول له الرب : يا عبدي ادخل على يمينك الجنة " رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب .

التالي السابق


2159 - ( وعنه ) ، أي عن أنس ( عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أراد ) وفي نسخة وهو الظاهر : قال من أراد ( أن ينام على فراشه فنام ) عطف على أراد والفاء للتعقيب ( على يمينه ) ، أي على وجه السنة ( ثم قرأ مائة مرة ) ثم للتراخي الرتبي ( قل هو الله أحد إذا كان يوم القيامة يقول له الرب ) الشرط مع جزائه الذي هو يقول جزاء يقول جزاء للشرط الأول الذي هو من ، ولم يعمل الشرط الثاني في جزائه أعني يقول لأن الشرط ماض فلم يعمل فيه إذا فلا يعمل في الجزاء ( يا عبدي ) ، أي المخصوص بالمبالغة في توحيدي ( ادخل على يمينك ) حال من فاعل ادخل فطابق هذا قوله " فنام على يمينه " يعني أنت إذا أطعت رسولي واضطجعت على يمينك وقرأت السورة التي فيها صفاتي فأنت اليوم من أصحاب اليمين فادخل من جهة يمينك ( الجنة ) وفي الحديث إشارة إلى أن بساتين الجنة وقصورها التي في جانب اليمين أفضل من التي في جانب اليسار ، وإن كانت تانك الجهتان يمينا ، وفيه إيماء إلى أن أهل الجنة أصناف ثلاثة : مقربون وهم أصحاب عليين وأبرار وهم أصحاب اليمين وعصاة مغفورون أو مشفعون أو مطهرون وهم أصحاب اليسار ، ويقتبس هذا من قوله - تعالى - ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها أي العباد المصطفون من الأنواع الثلاثة - والله تعالى أعلم - قال ابن الملك : هذا مكافأة لطاعته للرسول - صلى الله عليه وسلم - في الاضطجاع على اليمين وقراءة السورة التي فيها صفاته - تعالى - فيجعل من أصحاب اليمين في دخول الجنة من الجانب اليمين ( رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب ) قال العلماء : وينبغي لمن بلغه في فضائل الأعمال شيء أن يعمل به ولو مرة وإن كان الحديث ضعيفا لأنه يعمل به في ذلك اتفاقا .




الخدمات العلمية