الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب العلم

جزء التالي صفحة
السابق

219 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( خصلتان لا تجتمعان في منافق : حسن سمت ، ولا فقه في الدين ) . رواه الترمذي .

التالي السابق


219 - ( وعن أبي هريرة [ - رضي الله عنه - ] قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( خصلتان لا تجتمعان في منافق ) : بأن تكون فيه واحدة دون الأخرى ، أو لا يكونا فيه بأن لا توجد واحدة منهما فيه ، وإنما عبر بالاجتماع تحريضا للمؤمنين على جمعهما وزجرا لهم عن الاتصاف بأحدهما ، والمنافق إما حقيقي وهو النفاق الاعتقادي أو مجازي وهو المرائي وهو النفاق العملي ( حسن سمت ) أي : خلق وسيرة وطريقة . قال الطيبي : وهو التزيي بزي الصالحين . وقال ميرك : السمت بمعنى الطريق أعني المقصد ، وقيل : المراد هيئة أهل الخير والأحسن ما قاله ابن حجر أنه تحري طرق الخير والتزيي بزي الصالحين مع التنزه عن المعايب الظاهرة والباطنة ( ولا فقه في الدين ) : عطف بلا لأن حسن سمت في سياق النفي ، فلا لتأكيد النفي المساق . قال التوربشتي : حقيقة الفقه في الدين ما وقع في القلب ثم ظهر على اللسان ، فأفاد العمل ، وأورث الخشية والتقوى ، وأما الذي يتدارس أبوابا منه ليتعزز به ويتأكل به فإنه بمعزل عن الرتبة العظمى لأن الفقه تعلق بلسانه دون قلبه ، وبهذا قال علي - رضي الله عنه - : ولكني أخشى عليكم كل منافق عليم اللسان ، قال : ليس المراد أن إحداهما قد تحصل دون الأخرى ، بل هو تحريض للمؤمن على الاتصاف بهما والاجتناب عن أضدادها ، فإن المنافق يكون عاريا منهما ، وهو من باب التغليظ ونحوه قوله تعالى : وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة إذ فيه حث على أدائها وتخويف من المنع حيث جعله من أوصاف المشركين كذا قاله الطيبي . ( رواه الترمذي )



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث