الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الدفع من عرفة والمزدلفة

جزء التالي صفحة
السابق

2609 - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما قال : " أنا ممن قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة المزدلفة في ضعفة أهله " . متفق عليه .

التالي السابق


2609 - ( وعن ابن عباس قال : أنا ممن قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ) أي : قدمه ، وفي نسخة بنصب النبي ، فالتقدير أي : ممن تقدمه ، أي : عليه ( ليلة المزدلفة ) أي : إلى من ( في ضعفة أهله ) بفتحتين جمع ضعيف ، أي : من النساء ، والصبيان . قال الطيبي - رحمه الله : يستحب تقدم الضعفة ليلا لئلا يتأذوا بالزحام اهـ .

والظاهر أنه رخصة بالعذر . ( متفق عليه ) . وفي الصحيحين أيضا أن سودة لشحامتها ، وثقل بدنها ، أفاضت في النصف الأخير من مزدلفة بإذن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يأمرها بالدم ، ولا النفر الذين كانوا معها ، فهذا يدل على أن ترك الواجب بعذر مسقط للدم ، وأما قول ابن حجر - رحمه الله : إنه أخذ أئمتنا من هذا الحديث أن الواجب وجوده بمزدلفة في جزء بعد نصف الليل ، وأن المبيت واجب لا ركن خلافا لجمع من التابعين ، وغيرهم ، فيجبر بدم ، فلا دلالة في الحديث على شيء مما تقدم ، والله - تعالى - أعلم .

[ ص: 1809 ]


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث