الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

3864 - وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ، قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قوم من أسلم يتناضلون بالسوق . فقال : " ارموا بني إسماعيل ! فإن أباكم كان راميا ، وأنا مع بني فلان " لأحد الفريقين . فأمسكوا بأيديهم ، فقال : " ما لكم ؟ " قالوا : وكيف نرمي وأنت مع بني فلان ؟ قال : " ارموا وأنا معكم كلكم " . رواه البخاري .

التالي السابق


3864 - ( وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه ، قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قوم من أسلم ) : قبيلة ( يتناضلون ) : بالضاد المعجمة ; أي : يترامون للسبق ( بالسوق ) : بضم أوله وهو معروف ، وقيل اسم موضع ذكره الطيبي . وقال القاضي : السوق جمع ساق استعمله للأسهم على سبيل الاستعارة ، أقول : الأظهر أنه كناية عن المشي ; أي : ماشين غير راكبين ، وقال ابن الملك : هو بفتح السين المهملة اسم موضع والباء بمعنى : " في " ( فقال : ارموا ) : أي : دوموا على الرمي ( بني إسماعيل ) : أي : يا بنيه ( كان أباكم ) : يعني إسماعيل ( كان راميا ) ; أي : عظيما ، أو مخترعا للرمي ( وأنا مع بني فلان ) : وهذا بناء على المعتاد من أن من حضر من الرماة يكون مع قوم منهم ( لأحد الفريقين ) : متعلق بقوله فقال ; أي : قال لأجل أحد الفريقين أنا معهم ( فأمسكوا ) ; أي : الفريق الآخر ( بأيديهم ) : الباء زائدة ، والمعنى أنهم تركوا الرمي ( فقال : ما لكم ؟ ) ; أي : في امتناعكم من الرمي ( قالوا ) : وفي نسخة فقالوا : ( وكيف نرمي وأنت مع بني فلان ؟ ) ; أي : بالنصر والمعونة ( قال : ارموا وأنا معكم كلكم ) : بالجر تام تأكيد للضمير المجرور ( رواه البخاري ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث