الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القتال في الجهاد

جزء التالي صفحة
السابق

3946 - وعن أبي أسيد رضي الله عنه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لنا يوم بدر حين صففنا لقريش وصفوا لنا : " إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل " . وفي رواية : " إذا أكثبوكم فارموهم واستبقوا نبلكم " . رواه البخاري .

وحديث سعد : " هل تنصرون " ، سنذكره في باب " فضل الفقراء " .

وحديث البراء : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رهطا في باب " المعجزات " إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


3946 - ( وعن أبي أسيد رضي الله عنه ) : قال التوربشتي : الراوي هو أبو أسيد بضم الهمزة وفتح السين ، ومنهم من فتح الهمزة وكسر السين ، والأول أصح وأشهر ، قال المؤلف : هو أبو أسيد مالك بن ربيعة الأنصاري الساعدي ، شهد المشاهد كلها ، وهو مشهور بكنيته ، روى عنه خلق كثير ، مات سنة ستين ، وله ثمان وسبعون سنة بعد أن ذهب بصره ، وهو آخر من مات من البدريين ، وأسيد بضم الهمزة وفتح السين المهملة وسكون الياء اهـ . وزاد في جامع الأصول وبالدال المهملة ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لنا يوم بدر حين صففنا لقريش ) : أي لقتالهم ( وصفوا لنا : إذا أكثبوكم ) : بالهمز ; أي قاربوكم بحيث يصل إليهم سهامكم ( عليكم بالنبل ) : بفتح النون وسكون الموحدة ; أي بالسهم العربي الذي ليس بطويل كالنشاب كذا في النهاية ( وفي رواية : إذا كثبوكم ) : والكثب : القرب والهمزة في أكثبوكم للتعدية فذلك عداها إلى ضمير " كم " وفي القاموس الكثب بالتحريك القرب وكثب عليه حمل وكثبه دنا منه . ( وفي رواية ) : أي للبخاري ويحتمل غيره ( إذا أكثبوكم ) : بالهمز ( فارموهم ) : والمعنى : لا تستعجلوا في الرمي ولا ترموهم من بعد ، فإنه قد يخطئ ( واستبقوا نبلكم ) : بسكون الموحدة فيهما قال ابن الملك : استفعال من البقاء بخلاف قوله تعالى : فاستبقوا الخيرات فإنه افتعال من السبق وقال المظهر : أي لا ترموا كلها فإنكم إن رميتموها بقيتم بلا نبال اهـ . والمعنى ما قدمناه . ( رواه البخاري ) . ( وحديث سعد ) : أي هنا ( هل تنصرون ) : بصيغة المفعول وآخره إلا بضعفائكم ( سنذكره ) : أي نحن ( في باب فضل الفقراء ) : يعني أنه به أنسب .

( وحديث البراء : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رهطا في باب المعجزات ) : أي سنذكره فيه ( إن شاء الله تعالى ) .

[ ص: 2539 ]


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث