الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

389 - وعنها قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : تفضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفا " . رواه البيهقي في شعب الإيمان .

التالي السابق


389 - ( وعنها ) : أي : عن عائشة ( قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " تفضل الصلاة : أي : تزيد في الفضيلة وزيادة المثوبة " التي يستاك لها " : أي عند الوضوء " على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين " مفعول مطلق أو ظرف أي : تفضل مقدار سبعين . وقوله " ضعفا " تمييز أريد به مثل العدد المذكور . في القاموس : ضعف الشيء بالكسر مثله أو الضعف المثل إلى ما زاد اهـ . واختار ابن حجر الأخير والأظهر هو الأول ، ثم لا يشكل هذا الحديث بأن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبعة وعشرين درجة ، مع أن الجماعة واجبة عندنا ، وفرض كفاية أو عين عند غيرنا لإمكان أن تكون درجة واحدة تساوي كثيرا من السبعين ، وأما الجواب بأن السنة قد تكون أفضل من الفرض كالسلام ورده وكإنظار المعسر وإبرائه فغير صحيح لأنهما حصلا مصلحة الفرض وزيادة ( رواه البيهقي في : " شعب الإيمان " ورواه أحمد ولفظه : صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك كذا ذكره ابن الهمام ، وظاهر هذا الحديث يؤيده ما اخترناه من أن الضعف بمعنى المثل إذ الأحاديث يفسر بعضها بعضا ، والحمل على أن الضعف هو ومثله ثم تأويله بأنه أعلم بالكثير بعد إعلامه بالقليل خلاف الظاهر . قال ميرك : ورواه أحمد والبزار وأبو يعلى وابن خزيمة في صحيحه وقال : في هذا الخبر شيء فإني أخاف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من ابن شهاب ، ورواه الحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم كذا قال ومحمد بن شهاب إنما أخرج له مسلم في المتابعات ، وللحديث شاهد من حديث ابن عباس ، ومن حديث جابر أخرجهما أبو نعيم بإسنادين جيدين حسنين .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث