الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قسمة الغنائم والغلول فيها

جزء التالي صفحة
السابق

4025 - وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : دنا النبي صلى الله عليه وسلم من بعير فأخذ وبرة من سنامه ، ثم قال : " يا أيها الناس ! إنه ليس لي من هذا الفيء شيء ولا هذا ورفع إصبعه إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخياط والمخيط " فقام رجل في يده كبة من شعر ، فقال : أخذت هذه لأصلح بها بردعة . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك " فقال : أما إذ بلغت ما أرى فلا أرب لي فيها ، ونبذها . رواه أبو داود .

التالي السابق


4025 - ( وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : دنا النبي صلى الله عليه وسلم من بعير فأخذ وبرة ) : بفتحات أي : شعرة ( من سنامه ) : بفتح أوله ( ثم قال : " يا أيها الناس ! إنه " ) أي : الشأن ( " ليس لي من هذا الفيء شيء ولا هذا " ) : يشير إلى ما أخذ قال الطيبي : ولا هذا تأكيد وهو إشارة إلى الوبرة على تأويل شيء ( ورفع إصبعه ) أي : وقد رفع إصبعه التي أخذ بها الوبرة لإطلاع الناس عليها ( " إلا الخمس " ) : بضم الميم ويسكن وهو بالرفع ، وفي نسخة بالنصب . قال الطيبي : والمستثنى بالرفع على البدل ، وهو الأفصح ، ويجوز النصب ( " والخمس مردود عليكم " ) أي : مصروف في مصالحكم من السلاح والخيل وغير ذلك ، ( " فأدوا الخياط والمخيط " ) : أعيد للتأكيد ( فقام رجل في يده كبة ) : بضم الكاف وتشديد الموحدة أي : قطعة مكبكبة من غزل شعر فقوله : ( من شعر ) : فيه تجريد أي : قطعة من شعر ( فقال ) أي : الرجل ( أخذت هذه ) أي : الكبة ( لأصلح بها بردعة ) : بفتح الموحدة والدال المهملة وقيل بالمعجمة ، وفي القاموس : إهمال الدال أكثر ، وفي المغرب : هي الحلس الذي تحت رحل البعير ، ( فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك " ) أي : أما ما كان نصيبي ونصيبهم فأحللناه لك ، وأما ما بقي من أنصباء [ ص: 2596 ] الغانمين ، فاستحلاله ينبغي أن يكون منهم . قال الطيبي : أما للتفصيل وقرينتها محذوفة أي : أما ما كان لي فهو لك ، وأما ما كان للغانمين فعليك بالاستحلال من كل واحد . ( فقال ) أي : الرجل ( أما إذ بلغت ) أي : وصلت ( هذه ) أي : الكبة ، أو القصة ( ما أرى ) أي : إلى ما أرى من التبعة والمضايقة ، أو إلى هذه الغاية ( فلا أرب ) : بفتح الهمزة والراء أي : لا حاجة ( لي فيها ) أي : إليها ( ونبذها ) أي : ألقاها من يده . ( رواه أبو داود ) .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث