الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4163 - وعنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " لا يأكلن أحدكم بشماله ولا يشربن بها . رواه مسلم .

التالي السابق


4163 - ( وعنه ) : أي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ( قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : لا يأكلن أحدكم بشماله ولا يشربن بها ، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها ) قال التوربشتي : المعنى أنه يحمل أولياءه من الإنس على ذلك الصنيع ليضاد به عباد الله الصالحين . ثم إن من حق نعمة الله والقيام بشكرها أن تكرم ولا يستهان بها ، ومن حق الكرامة أن تتناول باليمين ويميز بها بين ما كان من النعمة ، وبين ما كان من الأذى . قال الطيبي : وتحريره أن يقال : لا يأكلن أحدكم بشماله ولا يشربن بها ، فإنكم إن فعلتم ذلك كنتم أولياء الشيطان ، فإن الشيطان يحمل أولياءه من الإنس على ذلك . قال النووي : فيه أنه ينبغي اجتناب الأفعال التي تشبه أفعال الشياطين وأن للشيطان يدين . قال الطيبي : حمل الحديث على ظاهره كما سبق في الحديث السابق . ( رواه مسلم ) . وكذا أحمد ، وأبو داود ، ورواه النسائي ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ورواه ابن ماجه عن جابر - رضي الله عنه - ولفظه : " لا تأكلوا [ ص: 2694 ] بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال . ورواه الحسن بن سفيان في مسنده بسند حسن عن أبي هريرة ولفظه : " إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وليشرب بيمينه وليأخذ بيمينه وليعط بيمينه ، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطي بشماله ويأخذ بشماله " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث