الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4477 - وعن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار . ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام . ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة تدار عليها الخمر " . رواه الترمذي ، والنسائي .

التالي السابق


4477 - ( وعن جابر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ) ، ذكر طرفي الإيمان اختصارا وإشعارا بأنهما الأصل ، والمراد له كمال الإيمان أو أريد به التهديد . ( فلا يدخل الحمام بغير إزار ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل ) : من باب الإدخال أي فلا يأذن بالدخول ( حليلته ) : أي زوجته ( الحمام ) : وفي معناهما كريمته ، من أمه وبنته وأخته وغيرها ممن يكن تحت حكمه ، في الإحياء : يكره للرجل أن يعطيها أجرة الحمام ، فيكون معينا لها على المكروه .

( ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يجلس على مائدة ) : أي لا يحضر في بقعة ( تدار عليها الخمر ) : أي ويشربها أهلها ، فإنه وإن لم يشربه يجب عليه نهيهم عنها ، فإذا جلس ولم ينكر عليهم ، ولم يعرض عنهم ، ولم يعرض عليهم فلا يكون مؤمنا كاملا . ( رواه الترمذي ، والنسائي ) : وفي نسخة صحيحة : أبو داود بدل الترمذي ، ويؤيده الأول ما في الجامع الصغير ، رواه الترمذي والحاكم . قال ابن حجر : وخبر : " أنه - عليه الصلاة والسلام - دخل حمام الجحفة " موضوع باتفاق أهل المعرفة ، وإن زعم الدميري وغيره وروده ، وفي خبر ضعيف أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتنور ، وكان إذا كثر شعره أي شعر عانته حلقه ، وصح لكن أعل بالإرسال أنه كان - صلى الله عليه وسلم - بدأ بعانته فطلاها بالنورة وسائر جسده .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث