الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4494 - وعنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في غزاة ، فأخذت نمطا فسترته على الباب ، فلما قدم ، فرأى النمط ، فجذبه حتى هتكه ، ثم قال : " إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين " . متفق عليه .

التالي السابق


4494 - ( وعنها ) : أي عن عائشة ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في غزاة ، فأخذت نمطا ) : بفتح النون والميم ويكسر ضرب من البسط له خمل رقيق ، وقيل : هو ثوب من صوف يطرح على الهودج ، ولعله معرب نمد بفتح النون والميم فدال مهملة في لسان العجم بمعنى اللباد . ( فسترته على الباب ) : وكأنه كان تعليقا للزينة لا للحجاب ، فلهذا وقع العتاب ( فلما قدم ) : أي رجع من السفر ( فرأى النمط ) : عطف على محذوف هو جواب لما أي دخل فرأى ذكره الطيبي ، فدل على أن الستر كان من داخل الباب ، اللهم إلا أن يقدر : أراد دخول الباب فرأى النمط ، وقيل الفاء زائدة أو عطف على محذوف أي غضب . ( فجذبه ) : أي جره ( حتى هتكه ) : أي كشفه وحذفه ( ثم قال : إن الله لم يأمرنا أن نكسو ) : بضم السين وفتح الواو أي أن نلبس ( الحجارة والطين ) : أي المركب منهما من الجدران وغيرها . قال النووي : وكان فيه صور الخيل ذوات الأجنحة فأتلف صورها ، واستدل به على جواز اتخاذ الوسائد ، وعلى أنه يمنع من ستر الحيطان ، وهو كراهة تنزيه لا تحريم ; لأن قوله - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين لا يدل على النهي عنه ، ولا على الواجب والندب وفيه تغيير المنكر باليد والغضب عند رؤية المنكر . ( متفق عليه ) : وفي الجامع الصغير : " إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة والطين " . رواه مسلم ، وأبو داود ، عن عائشة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث