الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4753 - وعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تسمين غلامك يسارا ، ولا رباحا ، ولا نجيحا ، ولا أفلح ، فإنك تقول : أثم هو ؟ فلا يكون ، فيقول لا " . رواه مسلم . وفي رواية له ، قال : " لا تسم غلامك رباحا ، ولا يسارا ولا أفلح ولا نافعا " .

التالي السابق


4753 - ( وعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تسمين ) أي : ألبتة أيها المخاطب ، بالخطاب العام ( غلامك ) أي : صبيك أو عبدك ( يسارا ) : من اليسر ضد العسر ( ولا رباحا ) : بفتح الراء من الربح ضد الخسارة ( ولا نجيحا ) : من النجح وهو الظفر ( ولا أفلح ) : من الفلاح وهو الفوز ( فإنك تقول ) أي : أحيانا ( أثم ) : بفتح المثلثة وتشديد الميم بتقدير استفهام أي : أهناك ( هو ؟ ) أي : المسمى بأحد هذه الأسماء المذكورة ( فلا يكون ) أي : فلا يوجد هو في ذلك المكان اتفاقا ( فيقول ) أي : المجيب ( لا ) أي : ليس هناك يسار ، أو لا رباح عندنا ، أو لا نجيح هناك ، أو لا أفلح موجود ، فلا يحسن مثل هذا في التفاؤل ، أو فيكره لشناعة الجواب : في شرح السنة : معنى هذا : أن الناس يقصدون بهذه الأسماء التفاؤل بحسن ألفاظها أو معانيها ، وربما ينقلب عليهم ما قصدوه إلى الضد إذا سألوا فقالوا : أثم يسار أو نجيح ؟ فقيل : لا ، فتطيروا بنفيه وأضمروا اليأس من اليسر وغيره ، فنهاهم عن السبب الذي يجلب سوء الظن والإياس من الخير . قال حميد بن زنجويه : فإذا ابتلي رجل في نفسه أو أهله ببعض هذه الأسماء فليحوله إلى غيره ، فإن لم يفعل وقيل : أثم يسار أو بركة ؟ فإن من الأدب أن يقال : كل ما هنا يسر وبركة ، والحمد لله ، ويوشك أن يأتي الذي تريده ، ولا يقال ليس هنا ولا خرج والله أعلم . ( رواه مسلم . وفي رواية له ) : أي : لمسلم ( قال : لا تسم غلامك رباحا ولا يسارا ولا نافعا ) : في شرح مسلم للنووي ، قال أصحابنا : يكره التسمي بالأسماء المذكورة في الحديث ، وما في معناها وهي كراهة تنزيه لا تحريم ، والعلة فيه ما نبه - صلى الله عليه وسلم - بقوله : أثم هو ؟ فيقول : لا ، فكره لشناعة الجواب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث