الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4754 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال : أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينهى عن أن يسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع وبنحو ذلك . ثم سكت بعد عنها ، ثم قبض ولم ينه عن ذلك . رواه مسلم .

التالي السابق


4754 - ( وعن جابر - رضي الله عنه - قال : أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينهى عن أن يسمى بيعلى ) : بالفتح مضارع علي في الشرف بالكسر ( وببركة ) : بعدم الصرف وكذا قوله : ( وبأفلح ) : وأما قوله : ( وبيسار ) : فالياء أصلية فصرف ( وبنافع ونحو ذلك ) أي : وبمعنى ما ذكر من الأسماء كما سبق بعضها ( ثم رأيته سكت بعد ) : بالضم مبنيا ، أي : بعد إرادته النهي عن التسمية بما ذكر ( عنها ) أي : سكت عن الأسماء المسطورة وغيرها ، ولم يصرح بنهي ولا بجواز ( ثم قبض ) أي : توفي ( ولم ينه عن ذلك ) أي : عما ذكر من الأسماء . قال الطيبي : كأنه رأى أمارات وسمع ما يشعر بالنهي ، ولم يقف على النهي صريحا ؛ فلذا قال ذلك ، وقد نهاه - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق لسمرة ، وشهادة الإثبات أثبت . قلت : وله وجه آخر من التأويل ، وهو أنه أراد أن ينهى نهي تحريم ، ثم سكت بعد ذلك رحمة على الأمة لعموم البلوى ، وإيقاع الحرج ، لا سيما وأكثر الناس ما يفرقون بين الأسماء من القبح والحسن ، فالنهي المنفي محمول على التحريم ، والمثبت على التنزيه . وقد روى أبو داود وابن ماجه عن سمرة : أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسمى أربعة أسماء : أفلح ويسارا ونافعا ورباحا . وروى الطبراني بسند حسن ، عن ابن مسعود أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسمى الرجل حربا أو وليدا أو مرة أو الحكم أو أبا الحكم أو أفلح أو نجيحا أو يسارا ، وروى الطبراني ، عن بريدة أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسمى كلب أو كليب

[ ص: 2998 ]


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث