الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم في الكتب قبل مبعثه

12 أخبرنا الحسن بن علي حدثنا أبو أسامة عن جعفر بن ميمون التميمي عن أبي عثمان النهدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى البطحاء ومعه ابن مسعود فأقعده وخط عليه خطا ثم قال لا تبرحن فإنه سينتهي إليك رجال فلا تكلمهم فإنهم لن يكلموك فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أراد ثم جعلوا ينتهون إلى الخط لا يجاوزونه ثم يصدرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان من آخر الليل جاء إلي فتوسد فخذي وكان إذا نام نفخ في النوم نفخا فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوسد فخذي راقد إذ أتاني رجال كأنهم الجمال عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال حتى قعد طائفة منهم عند رأسه وطائفة منهم عند رجليه فقالوا بينهم ما رأينا عبدا أوتي مثل ما أوتي هذا النبي صلى الله عليه وسلم إن عينيه لتنامان وإن قلبه ليقظان اضربوا له مثلا سيد بنى قصرا ثم جعل مأدبة فدعا الناس إلى طعامه وشرابه ثم ارتفعوا واستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك فقال لي أتدري من هؤلاء قلت الله ورسوله أعلم قال هم الملائكة قال وهل تدري ما المثل الذي ضربوه قلت الله ورسوله أعلم قال الرحمن بنى الجنة فدعا إليها عباده فمن أجابه دخل جنته ومن لم يجبه عاقبه وعذبه [ ص: 20 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث