الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

1475 حدثنا إسحق بن إبراهيم حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام أنه طلق امرأته وأتى المدينة لبيع عقاره فيجعله في السلاح والكراع فلقي رهطا من الأنصار فقالوا أراد ذلك ستة منا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعهم وقال أما لكم في أسوة ثم إنه قدم البصرة فحدثنا أنه لقي عبد الله بن عباس فسأله عن الوتر فقال ألا أحدثك بأعلم الناس بوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال أم المؤمنين عائشة فأتها فاسألها ثم ارجع إلي فحدثني بما تحدثك فأتيت حكيم بن أفلح فقلت له انطلق معي إلى أم المؤمنين عائشة قال إني لا آتيها إني نهيت عن هذه الشيعتين فأبت إلا مضيا قلت أقسمت عليك لما انطلقت فانطلقنا فسلمنا فعرفت صوت حكيم فقالت من هذا قلت سعد بن هشام قالت من هشام قلت هشام بن عامر قالت نعم المرء قتل يوم أحد قلت أخبرينا عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ألست تقرأ القرآن قلت بلى قالت فإنه خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 411 ] فأردت أن أقوم ولا أسأل أحدا عن شيء حتى ألحق بالله فعرض لي القيام فقلت أخبرينا عن قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ألست تقرأ يا أيها المزمل قلت بلى قالت فإنها كانت قيام رسول الله أنزل أول السورة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى انتفخت أقدامهم وحبس آخرها في السماء ستة عشر شهرا ثم أنزل فصار قيام الليل تطوعا بعد أن كان فريضة فأردت أن أقوم ولا أسأل أحدا عن شيء حتى ألحق بالله فعرض لي الوتر فقلت أخبرينا عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نام وضع سواكه عندي فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه فيصلي تسع ركعات لا يجلس إلا في الثامنة فيحمد الله ويدعو ربه ثم يقوم ولا يسلم ثم يجلس في التاسعة فيحمد الله ويدعو ربه ويسلم تسليمة يسمعنا ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك إحدى عشرة ركعة يا بني فلما أسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمل اللحم صلى سبع ركعات لا يجلس إلا في السادسة فيحمد الله ويدعو ربه ثم يقوم ولا يسلم ثم يجلس في السابعة فيحمد الله ويدعو ربه ثم يسلم تسليمة ثم يصلي ركعتين وهو جالس فتلك تسع يا بني وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غلبه نوم أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ خلقا أحب أن يداوم عليه وما قام نبي الله صلى الله عليه وسلم ليلة حتى يصبح ولا قرأ القرآن كله في ليلة ولا صام شهرا كاملا غير رمضان فأتيت ابن عباس فحدثته فقال صدقتك أما إني لو كنت أدخل عليها لشافهتها مشافهة قال فقلت أما إني لو شعرت أنك لا تدخل عليها ما حدثتك

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث