الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ هل المعنعن متصل ] وقال أبو بكر الصيرفي الشافعي : كل من علم له - يعني ممن لم يظهر تدليسه - سماع من إنسان فحدث عنه فهو على السماع ، حتى يعلم أنه لم يسمع منه ما حكاه ، وكل من علم له لقاء إنسان فحدث عنه ، فحكمه هذا الحكم .

قال ابن الصلاح : ومن الحجة في ذلك وفي سائر الباب أنه لو لم يكن قد سمعه منه ، لكان بإطلاقه الرواية عنه من غير ذكر الواسطة بينه وبينه مدلسا ، والظاهر السلامة من وصمة التدليس ، والكلام فيمن لم يعرف بالتدليس ( وبعضهم ) كالحاكم ( حكى بذا ) المذهب ( إجماعا ) ، وعبارته : الأحاديث المعنعنة التي ليس فيها تدليس متصلة بإجماع أئمة النقل .

وكذا قال الخطيب : أهل العلم مجمعون على أن قول المحدث غير المدلس : فلان عن فلان ، صحيح معمول به إذا كان لقيه وسمع منه .

[ ص: 204 ] وابن عبد البر في مقدمة تمهيده : أجمعوا - أي : أهل الحديث - على قبول الإسناد المعنعن ، لا خلاف بينهم في ذلك إذا جمع شروطا ثلاثة : العدالة ، واللقاء مجالسة ومشاهدة ، والبراءة من التدليس . قال : وهو قول مالك وعامة أهل العلم .

ثم قال : ومن الدليل على أن " عن " محمولة عند أهل العلم بالحديث على الاتصال ، حتى يتبين ويعرف الانقطاع فيها ، وساق الأدلة ، وادعى أبو عمرو الداني أيضا تبعا للحاكم إجماع أهل النقل على ذلك ، وزاد فاشترط ما سيأتي عنه قريبا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث