الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


1858 - حدثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثني أبي ، عن الأعمش ، عن أبي خالد الوالبي ، عن جابر بن سمرة ، أو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يرعى غنما فاستعلى الغنم ، فكان في الإبل وهو شريك له ، فأكريا أخت خديجة ، فلما قضوا السفر بقي لهم عليها شيء ، فجعل شريكه يأتيهم ويتقاضاهم ويقول لمحمد صلى الله عليه وسلم : انطلق ، فيقول : " اذهب أنت فإني أستحيي " ، فقالت مرة وأتاهم : فأين محمد لا يجيء معك ؟ قال : قد قلت له فزعم أنه يستحيي ، فقالت : ما رأيت رجلا أشد حياء ولا أعف ولاء ، فوقع في نفس أختها خديجة فبعثت إليه ، [ ص: 210 ] فقالت : ائت أبي فاخطبني إليه ، فقال : " أبوك رجل كثير المال وهو لا يفعل " ، قالت : انطلق فالقه وكلمه ، ثم أنا أكفيك وائت عند سكره ففعل ، فأتاه فزوجه ، فلما أصبح جلس في المجلس ، فقيل له : قد أحسنت زوجت محمدا ، قال : أو فعلت ؟ قالوا : نعم ، فقام فدخل عليها ، فقال : إن الناس يقولون : إني قد زوجت محمدا وما فعلت ، قالت : فلا تسفهن رأيك ، فإن محمدا صلى الله عليه وسلم كذا ، فلم تزل به حتى رضي ، ثم بعثت إلى محمد صلى الله عليه وسلم بوقتين من فضة أو ذهب وقالت : اشتر حلة فاهدها لي وكبشا وكذا وكذا ففعل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث