الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


9962 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي فزارة العبدي ، عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث ، ثنا [ ص: 64 ] عبد الله بن مسعود قال : أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إني قد أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن ، فليقم معي رجل منكم ، ولا يقم رجل في قلبه مثقال حبة من كبر " ، فقمت معه ، وأخذت إداوة فيها نبيذ ، فانطلقت معه ، فلما برز خط علي خطا وقال لي : " لا تخرج منه ؛ فإنك إن خرجت لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة " ، قال : ثم انطلق فتوارى عني حتى لم أره ، فلما سطح الفجر أقبل فقال لي : " أراك قائما ؟ " فقلت : ما قعدت ، فقال : " ما عليك لو فعلت ؟ " قلت : خشيت أن أخرج منه ، فقال : " أما إنك لو خرجت منه لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة ، هل معك وضوء ؟ " قلت : لا ، فقال : " ما هذه الإداوة ؟ " قلت : فيها نبيذ ، قال : " تمرة طيبة ، وماء طهور " ، فتوضأ وأقام الصلاة ، فلما قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن فسألاه المتاع ، فقال : " ألم آمر لكما ولقومكما بما يصلحكم ؟ " قالا : بلى ، ولكن أحببنا أن يشهد بعضنا معك الصلاة ، قال : " ممن أنتما ؟ " قالا : من أهل نصيبين ، فقال : " أفلح هذان ، وأفلح قومهما " ، وأمر لهما بالروث والعظام طعاما ولحما ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بعظم أو روثة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث