الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النعمان بن أحمد الواسطي

جزء التالي صفحة
السابق

9246 حدثنا النعمان بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن رشد بن خثيم الهلالي ، قال : حدثني عمي سعيد بن خثيم ، عن حنظلة بن أبي سليمان ، عن طاوس ، عن عبد الله بن عباس ، حدثتني أم الفضل بنت الحارث الهلالية ، قالت : مررت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس بالحجر ، فقال : " يا أم الفضل " قلت : لبيك يا رسول الله ، قال : " إنك حامل بغلام " ، قلت : يا رسول الله ، وكيف وقد تحالفت قريش أن لا يأتوا النساء ؟ قال : " هو ما أقول لك ، فإذا وضعتيه فأتني به " ، قالت : فلما وضعته أتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في أذنه اليسرى ، وألبأه من ريقه ، وسماه عبد الله ، ثم قال : " اذهبي بأبي الخلفاء " ، قالت : فأتيت العباس [ ص: 116 ] فأعلمته ، وكان رجلا لباسا جميلا موتئد القامة ، فتلبس ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - قام إليه ، فقبل ما بين عينيه ثم أقعده ، عن يمينه ، ثم قال : " هذا عمي ، فمن شاء فليباه بعمه " ، فقال العباس : بعض القول يا رسول الله ، قال : " ولم لا أقول هذا يا عم ، وأنت عمي ، وصنو أبي ، وبقية آبائي ، ووارثي ، وخير من أخلف من بعدي من أهلي ؟ " قلت : يا رسول الله ، قالت : أم الفضل كذا وكذا ؟ قال : " هي لك يا عباس بعد ثنتين وثلاثين ومائة ، ثم منكم السفاح ، والمنصور ، والمهدي ، ثم هي في أولادهم حتى يكون آخرهم الذي يصلي بالمسيح عيسى ابن مريم " .

لم يرو هذا الحديث عن طاوس إلا حنظلة ، ولا عن حنظلة إلا سعيد بن خثيم ، تفرد به أحمد بن رشد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث