الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فيمن أخبر بنبوته صلى الله عليه وسلم

جزء التالي صفحة
السابق

13914 وعن الحسن بن الزبير الأسدي قال : قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ذات يوم لابن عباس : حدثني بحديث يعجبني . فقال : حدثني خريم بن فاتك الأسدي قال : خرجت في بغاء إبل لي فأصبتها بالأبرق ، أبرق العزاف ، فعقلتها [ ص: 251 ] وتوسدت ذراع بعير منها ، وذلك حدثان خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قلت : أعوذ بكبير هذا الوادي ، أعوذ بعظيم هذا الوادي - قال : وكذلك كانوا يصنعون في الجاهلية - فإذا هاتف يهتف ويقول :


ويحك عذ بالله ذي الجلال منزل الحرام والحلال     ووحد الله ولا تبال
ما هول ذي الجن من الأهوال     إذ يذكر الله على الأميال
وفي سهول الأرض والجبال     وصار كيد الجن في سفال
إلا التقى وصالح الأعمال



قال : فقلت :


يا أيها الداعي ألا ما تحيل     أرشد عندك أم تضليل ؟



قال :


هذا رسول الله ذو الخيرات     جاء بياسين وحاميمات
وسور بعد مفصلات محرمات ومحللات     يأمر بالصوم وبالصلاة
ويزجر الناس عن الهنات     قد كن في الأيام منكرات



قال : قلت : من أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا مالك ، بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جن أهل نجد ، قال : قلت : لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيته حتى أؤمن به : قال : أنا أكفيكها حتى أؤديها إلى أهلك سالمة إن شاء الله ، فاعتقلت بعيرا منها ثم أتيت المدينة ، فوافقت الناس يوم الجمعة وهم في الصلاة ، فقلت : يقضون صلاتهم ثم أدخل ، قال : فإني أنيخ راحلتي إذ خرج إلي أبو ذر - رحمه الله - فقال لي : يقول لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " ادخل " ، فدخلت ، فلما رآني قال : " ما فعل الشيخ الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك ؟ أما إنه قد أداها سالمة " ، قال : فقلت : يرحمه الله ، قال : فقال النبي - صلى الله عليه وسلم : " أجل رحمه الله " . فقال : أشهد أن لا إله إلا الله
.

رواه الطبراني ، وفيه من لم أعرفهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث