الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب معجزته صلى الله عليه وسلم في الطعام وبركته فيه

جزء التالي صفحة
السابق

14124 وعن أبي هريرة قال : أخطأني العشاء ذات ليلة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخطأني أن يدعوني أحد من أصحابنا ، فصليت العشاء ثم أردت أن أنام فلم أقدر ، ثم أردت أن أصلي فلم أقدر ، فإذا رجل عند حجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيته فإذا هو النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ، فصلى ثم استند إلى السارية التي كان يصلي إليها فقال : " من هذا ؟ أبو هريرة ؟ " . قلت : نعم . قال : " أخطأك العشاء معنا الليلة ؟ " . قلت : نعم . قال : " انطلق إلى المنزل فقل : هلموا الطعام الذي عندكم " . فأعطوني صحفة فيها عصيدة بتمر ، فأتيت بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضعتها بين يديه فقال : " ادع أهل المسجد " . فقلت في نفسي : الويل لي مما أرى من قلة الطعام ، والويل لي من المعصية ، فآتي الرجل وهو نائم فأوقظه وأقول : أجب ، وآتي الرجل وهو يصلي فأقول : أجب حتى اجتمعوا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع أصابعه فيها وغمز نواحيها وقال : " كلوا بسم الله " . فأكلوا حتى شبعوا ، وأكلت حتى شبعت ، قال : " خذها يا أبا هريرة فارددها إلى آل محمد ، فما في آل محمد طعام يأكله ذو كبد غير هذه ، أهداها إلينا رجل من الأنصار " . فأخذت الصحفة فرفعتها ، فإذا هي كهيئتها حين وضعتها إلا أن فيها آثار أصابع النبي - صلى الله عليه وسلم . رواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث