الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فوائد مهمة

إحداها : الصحيح يتنوع إلى متفق عليه ، ومختلف فيه ، كما سبق ذكره . ويتنوع إلى مشهور ، وغريب ، وبين ذلك .

ثم إن درجات الصحيح تتفاوت في القوة بحسب تمكن الحديث من الصفات المذكورة [ ص: 15 ] التي تنبني الصحة عليها ، وتنقسم باعتبار ذلك إلى أقسام يستعصي إحصاؤها على العاد الحاصر .

ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث بأنه الأصح على الإطلاق . على أن جماعة من أئمة الحديث خاضوا غمرة ذلك ، فاضطربت أقوالهم .

فروينا عن إسحاق بن راهويه أنه قال : " أصح الأسانيد كلها : الزهري عن سالم عن أبيه " . وروينا نحوه عن ( أحمد بن حنبل ) .

وروينا عن عمرو بن علي الفلاس أنه قال : " أصح الأسانيد : محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي " .

وروينا نحوه عن علي بن المديني ، وروي ذلك عن غيرهما .

ثم [ ص: 16 ] منهم من عين الراوي عن محمد ، وجعله أيوب السختياني . ومنهم من جعله ابن عون .

وفيما نرويه عن يحيى بن معين أنه قال : " أجودها الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله " .

وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة قال : " أصح الأسانيد كلها الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي " .

وروينا عن أبي عبد الله البخاري - صاحب الصحيح - أنه قال : " أصح الأسانيد كلها : مالك عن نافع عن ابن عمر " . وبنى الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي على ذلك : أن أجل الأسانيد : " الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر " واحتج بإجماع أصحاب الحديث على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي رضي الله عنهم أجمعين ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث