الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        11 9 - مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، أنه قال : كنا نصلي العصر ، ثم يذهب الذاهب إلى قباء ، فيأتيهم والشمس مرتفعة .

                                                                                                                        [ ص: 244 ]

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        [ ص: 244 ] 406 - وقد ذكرنا في " التمهيد " أيضا : من أسند هذا الحديث عن مالك فقال فيه : عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك قال : " كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر ثم يذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة " .

                                                                                                                        407 - ولم يختلف عن مالك أنه قال فيه : إلى قباء ، ولم يتابعه أحد من أصحاب ابن شهاب ، وسائر أصحاب ابن شهاب يقولون فيه : " ثم يذهب الذاهب إلى العوالي " وهو الصواب عند أهل الحديث ، والمعنى متقارب في ذلك ، والعوالي مختلفة المسافة ، فأقربها إلى المدينة ميلان وثلاثة ، وأبعدها ثمانية ونحوها .

                                                                                                                        408 - والمعنى الذي له أدخل مالك هذا الحديث في موطئه : تعجيل العصر خلافا لأهل العراق الذين يقولون بتأخيرها ، فنقل ذلك خلفهم عن سلفهم بالبصرة والكوفة .

                                                                                                                        409 - قال الأعمش : كان إبراهيم يؤخر العصر .

                                                                                                                        [ ص: 245 ] 410 - وقال أبو قلابة : إنما سميت العصر لتعتصر .

                                                                                                                        411 - وأما أهل الحجاز فعلى تعجيل العصر : سلفهم وخلفهم .

                                                                                                                        412 - وقد ذكرنا الآثار عنهم بذلك في " التمهيد " .

                                                                                                                        413 - وفي اختلاف أحوال أهل المدينة والعوالي في صلاة العصر ما يدل على سعة وقتها ما دامت الشمس بيضاء نقية .

                                                                                                                        414 - وقد أوردنا من الآثار عند ذكر هذا الحديث في " التمهيد " ما يوضح ذلك ، والحمد لله .




                                                                                                                        الخدمات العلمية