الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 98 ] باب السواك وسنة الوضوء

السواك مسنون في جميع الأوقات إلا للصائم بعد الزوال ، فلا يستحب ، ويتأكد استحبابه في ثلاثة مواضع عند الصلاة ، والانتباه من النوم ، وتغير رائحة الفم ، ويستاك بعود لين ينقي الفم ، ولا يجرحه ، ولا يتفتت فيه ، فإن استاك بإصبعه أو خرقة فهل يصيب السنة ؛ على وجهين ، ويستاك عرضا على لسانه ، وأسنانه ، ويدهن غبا ، ويكتحل وترا . ويجب الختان ما لم يخفه على نفسه ، ويكره القزع ، ويتيامن في سواكه وطهوره ، وانتعاله ، ودخوله المسجد .

التالي السابق


باب السواك

وسنة الوضوء .

السواك والمسواك : اسم للعود الذي يتسوك به ، وهو مشتق من التساوك ، وهو التمايل والتردد ، لأن المتسوك يردده في فيه ويحركه ، يقال : جاءت الإبل تساوك ، إذا كانت أعناقها تضطرب من الهزال ، وقيل : هو مشتق من ساك إذا دلك ، وهو يذكر ويؤنث ، وقيل : يذكر فقط ، وجمعه سوك ، ككتب ، ويقال : سؤك بواو مهموزة ، وفي الشرع : استعمال عود أو نحوه في الأسنان ، لإذهاب التغيير ونحوه .

( وسنة الوضوء ) السنة لغة : الطريقة ، واصطلاحا : عبارة عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفعله ، وتقريره ، وإذا أطلقت في مقابلة الواجب ، فالمراد بها المستحب ، ومنه قوله عليه السلام : إن الله فرض صيام رمضان ، وسننت قيامه .

والوضوء بالفتح : اسم للماء الذي يتوضأ به ، وقيل : بالفتح فيهما ، وقيل : بالضم فيهما ، وهو أضعفها ، وأصله من الوضاءة ، وهي النظافة ، وفي الشرع : أفعال مخصوصة مفتتحة بالنية .

( السواك مسنون في جميع الأوقات ) اتفق العلماء على أنه سنة مؤكدة ، لحث الشارع ، ومواظبته عليه ، وترغيبه فيه ، وندبه إليه ، يوضحه ما روت عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه الشافعي ، وأحمد ، وابن خزيمة ، والبخاري تعليقا ، ورواه أحمد أيضا ، عن أبي بكر [ ص: 99 ] وابن عمر ، وهذا شامل للنبي - صلى الله عليه وسلم - واختاره ابن حامد ، وقيل : كان واجبا عليه ، اختاره القاضي ، وابن عقيل ، وليس بواجب على الأمة إجماعا ، لما روى أبو هريرة مرفوعا قال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة متفق عليه . قال الشافعي : لو كان واجبا لأمرهم به ، شق أو لم يشق ، ويعضده ما روت عائشة مرفوعا قال : فضل الصلاة بسواك على الصلاة بغير سواك سبعون ضعفا رواه الحاكم ، وصححه ، وقال على شرط مسلم ، وهذا مما أنكر عليه ، وضعفه البيهقي بسبب أن ابن إسحاق مدلس ، ولم يسمعه من الزهري ( إلا للصائم بعد الزوال فلا يستحب ) في المشهور حتى ذكر ابن عقيل : أن المذهب لا يختلف فيه لما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك متفق عليه . وهو إنما يظهر غالبا بعد الزوال ، فوجب اختصاص الحكم به ، ولأنه أثر عبادة مستطاب شرعا ، فتستحب إدامته ، كدم الشهيد ، فإن قلت : لم وصف دم الشهيد بريح المسك من غير زيادة ، وخلوف فم الصائم بأنه أطيب منه ، ولا شك أن الجهاد أفضل من الصوم ؛ قلت : الدم نجس ، وغايته أن يرفع إلى أن يصير طاهرا ، بخلاف الخلوف ، ولا فرق فيه بين المواصل وغيره ، وظاهره لا فرق فيه بين العود الرطب ، وغيره ، فلو خالف ، كره في رواية صححها في " التلخيص " وقدمها في " الرعاية " ، و " الفروع " وهي المذهب لما تقدم ، وعنه : يباح ، لما روى عامر بن ربيعة قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصي يتسوك ، وهو صائم رواه أحمد ، وأبو داود ، والبخاري تعليقا . وعنه : يستحب مطلقا ، اختارها الشيخ تقي الدين قال في " الفروع " : وهي أظهر ، [ ص: 100 ] لقوله عليه السلام : من خير خصال الصائم السواك رواه ابن ماجه ، وعنه : يكره قبله بعود رطب ، اختارها القاضي ، وجزم بها الحلواني وغيره ، وعنه : فيه لا ، اختاره المجد وغيره ، وهو قول عمر ، وابنه ، وابن عباس ، وكالمضمضة المسنونة ، ونقل حنبل : لا ينبغي أن يستاك بالعشي ، وقال الترمذي : لم ير الشافعي بأسا بالسواك للصائم أول النهار وآخره ، كما حكاه البخاري عن ابن عمر ، وظاهر كلامه أنه لا يكره قبل الزوال ، وهو كذلك ، ويؤخذ منه أن الكراهة ينعقد بعد غروب الشمس .

( ويتأكد استحبابه في ثلاثة مواضع : عند الصلاة ) لما تقدم ، وهو عام في الفرض والنفل حتى صلاة المتيمم ، وفاقد الطهورين ، وصلاة الجنازة ، والظاهر أنه لا يدخل فيه الطواف ، وسجدة الشكر ، والتلاوة ( والانتباه من النوم ) لما روى حذيفة قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك متفق عليه ، يقال : شاصه ، وماصه : إذا غسله ، وقيل : هو الدلك والحك ، ولأن النائم يتغير فاه ، لانطباقه ( وتغير رائحة الفم ) بكلام ، أو سكوت ، أو أكل ، أو جوع ، أو عطش ، لحديث عائشة ، ولأنه شرع في الأصل لتنظيف الفم ، ويتأكد أيضا في مواضع منها : عند الوضوء في المضمضة ، قاله في " المحرر " ، وغيره لقوله عليه السلام : لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء رواه أحمد ، [ ص: 101 ] ولأنه أبلغ في التنظيف ، زاد في " الرعاية " ، والغسل ، ومنها قراءة القرآن ذكره في " الفروع " ، وسبقه إليه أبو الفرج ، ومنها دخول المنزل لما روى المقداد بن شريح عن أبيه قال : قلت لعائشة : بأي شيء كان يبدأ النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته ، قالت : بالسواك رواه مسلم . فدخول المسجد أولى ، ومنها اصفرار الأسنان ، وصرح به بعضهم .

( ويستاك بعود لين ينقي الفم ) كالأراك ونحوه ، لما روى ابن مسعود قال : كنت أجني لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواكا من آراك رواه أبو يعلى الموصلي .

وما في معناه العرجون كالأراك لكن قال في " الفروع " ويتوجه احتمال أن الأراك أولى لفعله عليه السلام ، وذكر الأزجي أنه لا يعدل عنه ، وعن الزيتون والعرجون ، وهو ساعد النخل الذي تكون فيه الثمرة إلا لتعذره .

قال صاحب التيسير : من الأطباء من زعموا أن التسوك من أصول الجوز ، في كل خامس من الأيام ، ينقي الرأس ، ويصفي الحواس ، ويحد الذهن ، والسواك باعتدال يطيب الفم ، والنكهة ، ويجلو الأسنان ، ويقويها ، ويشد اللثة بحيث ( لا يجرحه ولا يضره ولا يتفتت فيه ) يحترز بذلك عن الريحان ، والرمان ، فإنه روى قبيصة بن ذؤيب مرفوعا : لا تخللوا بعود الريحان ، ولا الرمان ، فإنهما يحركان عرق الجذام رواه محمد بن الحسين الأزدي ، وقيل : السواك [ ص: 102 ] بالريحان يضر بلحم الفم ، وكذا الطرفاء ، والآس ، والأعواد الذكية ، التخلل بذلك كله مكروه ، كالسواك ( فإن استاك بإصبعه أو خرقة فهل يصيب السنة ؛ على وجهين ) كذا في " المحرر " أحدهما : لا يصيب قدمه في " الكافي " ، و " الرعاية " وابن تميم ، وهو المذهب ، لأنه لا يحصل الإنقاء به حصوله بالعود ، والثاني : بلى ، وفاقا لأبي حنيفة ، وقاله في " الوجيز " في الإصبع لما روى أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يجزئ من السواك الأصابع رواه البيهقي ، والحافظ الضياء في " المختارة " وقال : لا أرى بإسناد هذا الحديث بأسا ، وفي " المغني " ، و " الشرح " أنه يصيب من السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء ، وذكر أنه الصحيح ، ولم يتعرض الأصحاب إلى إصبع غيره ، ولا إليها إذا كانت منفصلة ، وظاهره الإجزاء إذا قلنا بطهارتها ، وإن كان دفنها على الفور واجبا ، وقيد في " الرعاية " الخرقة بكونها خشنة وفاقا للشافعي ، وفيه وجه يصيب إن لم يجد عودا ، وفيه وجه : لا يصيب بإصبع مع وجود خرقة ، وفيه وجه : العود والخرقة سواء ، ثم الإصبع ، وفيه وجه يصيب بالإصبع عند الوضوء خاصة .

( ويستاك عرضا على لسانه وأسنانه ) زاد في " الرعاية " ولثته ، لأنه عليه السلام كان يستاك عرضا رواه الطبراني ، والحافظ الضياء ، وضعفه ، ولأن التسوك طولا ربما أدمى اللثة ، وأفسد الأسنان ، وقيل : الشيطان يستاك طولا ، وقال في " المبهج " ، و " الإيضاح " : طولا ، وفي " الشرح " : إن استاك على لسانه ، أو حلقه فلا بأس أن يستاك طولا لخبر أبي موسى . رواه أحمد .

فائدة : ذكر ابن تميم وغيره أنه يغسل السواك ، وأنه لا بأس أن يستاك بالواحد [ ص: 103 ] اثنان ، أو أكثر ، قال في " الرعاية " : ويقول إذا استاك : اللهم طهر قلبي ، ومحص ذنوبي ، قال بعض الشافعية : وينوي به الإتيان بالسنة .

( ويدهن غبا ) لأنه عليه السلام نهى عن الترجل إلا غبا رواه النسائي ، والترمذي ، وصححه ، والترجل : تسريح الشعر ودهنه ، والغب يوما ويوما ، نقله يعقوب ، عن أحمد ، وفي " الرعاية " ما لم يجف الأول ، لا مطلقا للنساء ، واللحية كالرأس في ظاهر كلامهم ، ويفعله كل يوم للحاجة لخبر أبي قتادة رواه النسائي ، وقال الشيخ تقي الدين : يفعل ما هو الأصلح بالبلد ، كالغسل بماء حار في بلد رطب ، لأن المقصود ترجيل الشعر ، وهو فعل الصحابة ، وأن مثله نوع اللبس والمأكل .

غريبة : قال الشافعي : ما رأيت شيئا أنفع للوباء من البنفسج يدهن به ويشرب .

( ويكتحل ) في كل عين ( وترا ) بالإثمد المطيب لما روى أبو هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من اكتحل فليوتر ، من فعل فقد أحسن ، ومن لا ، فلا حرج رواه أحمد ، وأبو داود . في كل عين ثلاثة أطراف كما أخرجه الترمذي وحسنه ، وعن أحمد : في اليمنى ثلاثا ، وفي اليسرى اثنتين ، وقيل : مرودين في كل واحد ، والخامس : يقسم بينهما ، وكان ابن سيرين يفعله تسوية بينهما .

( ويجب الختان ) عند البلوغ ، واختار الشيخ تقي الدين الوجوب إذا [ ص: 104 ] وجبت الطهارة ، والصلاة ( ما لم يخفه على نفسه ) ذكره معظم الأصحاب : لما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة رواه البخاري ، ومسلم ، ولم يذكر السنين ، وقد عورض بما رواه الوليد بن مسلم بإسناده عن أبي هريرة مرفوعا قال : اختتن إبراهيم ، وهو ابن عشرين ومائة ، ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة .

وقال الزهري : كان الرجل إذا أسلم أمر بالاختتان ، وإن كان كبيرا . رواه البخاري في " الأدب " بإسناد صحيح ، وأصرح منه قوله عليه السلام : ألق عنك شعر الكفر ، واختتن رواه أبو داود ، وخرج منه إلقاء الشعر بدليل ، فبقي الختان على أصل الوجوب ، وهو شامل للذكر ، وهو قطع جلدة غاشية على الحشفة ، ذكره جماعة ، ونقل الميموني : أو أكثرها ، وللأنثى : وهو قطع جلدة فوق محل الإيلاج تشبه عرف الديك ، ويستحب أن لا تؤخذ كلها ، نص عليه ، وعنه : لا يجب على النساء ، وصححها بعضهم ، وعنه : يستحب ، فعلى الأول : يختتن الخنثى في ذكره ، وفرجه ، وأنه إذا خيف منه ، فظاهر " المحرر " وجزم به في " الوجيز " ، وغيره أنه يسقط ، قال ابن تميم : على الأصح ، ونقل حنبل : يختتن ، فظاهره يجب ، لأنه قل من يتلف منه ، قال أبو بكر : والعمل على ما نقله الجماعة ، وأنه متى خشي عليه لم يختتن ، ويعتبر لذلك زمن معتدل ، ولو أمره به ولو في حر أو برد ، فتلف ففي ضمانه وجهان ، وإن أمره به ، وزعم الأطباء أنه يتلف ، أو ظن تلفه ضمن ، لأنه ليس له .

تذنيب : فعله زمن الصغر أفضل على الأصح ، وقيل : التأخير ، زاد بعضهم على الأول إلى التمييز ، قال الشيخ تقي الدين : هذا هو المشهور ، وفي " التلخيص " [ ص: 105 ] قيل : مجاوزة عشر ، وفي الرعاية بين سبع وعشر ، فإن أخره حتى يدرك جاز ، لقول ابن عباس : كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك ، ويكره يوم السابع للتشبه باليهود ، وعنه : لا ، قال الخلال : العمل عليه .

( ويكره القزع ) وهو حلق بعض رأسه ، نص عليه لما روى نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القزع ، فقيل لنافع : ما القزع ؛ قال : أن يحلق بعض رأس الصبي ، ويترك بعضه ، متفق عليه . وقيل : بل حلق وسطه ، وقيل : بل حلق يقع منه ، وكنتف الشيب ، وهو قول الأكثر ، وظاهره يقتضي أن له حلقه كله ، وإن لم يكن في نسك ، وهو كذلك كقصه ، وعنه : يكره لغير نسك ، وحاجة وفاقا لمالك ، وكحلق القفا ، زاد فيه جمع : لمن لم يحلق رأسه ، ولم يحتج إليه كحجامة ، أو غيرها ، نص عليه ، وقال : هو من فعل المجوس ، ويكره لامرأة حلقه كقصه ، وقيل : يحرمان عليها ، نقل الأثرم : أرجو ألا بأس لضرورة ، ويستثنى على الأول ما جزم به بعضهم أنه يحرم حلقه على مريد لشيخه ، لأنه ذل وخضوع لغير الله تعالى .

مسائل : يجوز اتخاذ الشعر قال في " الفروع " : ويتوجه احتمال لا إن شق إكرامه ، وفاقا للشافعي ، ولهذا قال أحمد : هو سنة لو نقوى عليه اتخذناه ، ولكن له كلفة ، ومئونة ، ويسرحه ، ويفرقه ، ويكون إلى أذنيه ، وينتهي إلى منكبيه كشعره عليه السلام ، ولا بأس بزيادته على منكبيه ، وجعله ذؤابة ، ويعفي لحيته ، وذكر ابن حزم : أن ذلك فرض كقص الشارب ، وأطلق أصحابنا ، وغيرهم : أن ذلك سنة ، وفي المذهب ما لم يستهجن طولها ، وفاقا لمالك ، ويحرم حلقها ، ذكره الشيخ تقي الدين ، ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة .

[ ص: 106 ] ونصه : لا بأس بأخذه ، وما تحت حلقه لفعل ابن عمر ، وفي " المستوعب " ، وتركه أولى ، وأخذ أحمد من حاجبه وعارضه ، ويحف شاربه ، وهي أولى في المنصوص وفاقا لأبي حنيفة ، والشافعي ، ولا يمنع منه ، ولا بأس أن ينظف أنفه خصوصا إذا فحش كإبطه ، ويحلق عانته ، وله إزالته بما شاء ، والتنوير فعله أحمد في العورة ، وكره الآمدي كثرته ، ويدفن ذلك ، نص عليه ، ويفعله كل أسبوع ، ولا يتركه فوق أربعين يوما عند أحمد ، وأما الشارب ففي كل جمعة ، لأنه يصير وحشا ، وقيل : عشرين ، وقيل : للمقيم ، ويقلم أظفاره مخالفا يوم الجمعة قبل الزوال ، وقيل : يوم الخميس ، وقيل : يخير ، ويسن أن لا يحيف عليها في الغزو لأنه يحتاج إلى حل شيء ، نص عليه ، وينظر في مرآة ، ويقول : اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي ، وحرم وجهي على النار لحديث أبي هريرة ، رواه أبو بكر بن مردويه ، ويتطيب الرجل بما ظهر ريحه وخفي لونه ، والمرأة عكسه لأثر رواه النسائي ، والترمذي ، وحسنه من حديث أبي هريرة .

( ويتيامن في سواكه ) أي : يبدأ بجانبه الأيمن ، ويستاك بيساره ، نقله حرب ، قال الشيخ تقي الدين : ما علمت أحدا خالف فيه كانتثاره ، وفيه نظر . وذكر جده : إن قلنا : يستنجي بيمينه فيستاك بها ( وطهوره ، وانتعاله ، ودخوله المسجد ) وأكله ، وشربه لحديث عائشة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التيمن في تنعله ، وترجله ، وطهوره ، وفي شأنه كله متفق عليه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث