الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المسح على الجرموقين والجوربين

جزء التالي صفحة
السابق

والجرموقين ، والجوربين .

التالي السابق


( والجرموقين ) لما روى بلال قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على الموقين رواه أحمد ، وأبو داود ، ولأنه ساتر يمكن متابعة المشي فيه ، أشبه الخف .

تنبيه : الموق هو الجرموق ، وهو خف صغير ، وقال الجوهري : هو مثال الخف يلبس فوقه لا سيما في البلاد الباردة ، وهو معرب ، وكذا كل كلمة فيها جيم وقاف .

( والجوربين ) لما روى المغيرة بن شعبة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على الجوربين ، والنعلين رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وصححه ، ورواته ثقات ، وتكلم فيه جماعة حتى قال ابن معين : الناس كلهم يروونه على الخفين غير أبي قيس ، وقال أبو داود : كان ابن مهدي لا يحدث به ، لأن المعروف عن المغيرة الخفين ، وهذا لا يصلح مانعا لجواز رواية اللفظين ، وهو يدل على أن النعل لم يكن عليهما ، لأنه لو كان كذلك لم يذكر النعلين ، كما لا يقال : مسحت الخف ونعله ، ولأن جماعة من الصحابة مسحوا عليهما ، ولم يعرف لهم مخالف فكان كالإجماع ، ولأنه ساتر للقدم يمكن متابعة المشي فيه أشبه الخف ، وهو شامل للمجلد والمنعل ، وصرح به غيره ، واقتضى كلامه جواز المسح على جورب الخرق ، وهو أشهر ، [ ص: 137 ] وعنه : لا ، وجزم بها في " التلخيص " ، فإن ثبت بفعل متصل أو منفصل مسحهما في قول القاضي ، وقدمه في " الرعاية " ، وعنه : أو أحدهما ، وقيل : يمسح الجورب وحده ، وقيل : عكسه ، قال في " المغني " ، و " الشرح " : الظاهر أنه عليه السلام إنما مسح على سيور النعل التي على ظاهر القدم ، فأما أسفله وعقبه فلا يسن مسحه في الخف ، فكذا النعل ، ويبطل الوضوء ، وقيل : بل المسح بخلع أحدهما ، وإن لم يكن مسح عليه ، لأنه شرط لجواز المسح ، كما لو ظهر قدم الماسح .

فائدة : الجورب أعجمي معرب . قال الزركشي : هو غشاء من صوف يتخذ للدفء .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث