الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المقدمة الثانية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 25 ] إن المقدمات المستعملة في هذا العلم والأدلة المعتمدة فيه لا تكون إلا قطعية ; لأنها لو كانت ظنية لم تفد القطع في المطالب المختصة به ، وهذا بين ، وهي : إما عقلية ; كالراجعة إلى أحكام العقل الثلاثة : الوجوب ، والجواز ، والاستحالة .

وإما عادية ، وهي تتصرف ذلك التصرف أيضا ; إذ من العادي ما هو واجب في العادة أو جائز أو مستحيل .

وإما سمعية ، وأجلها المستفاد من الأخبار المتواترة في اللفظ ، بشرط أن تكون قطعية الدلالة أو من الأخبار المتواترة في المعنى - أو المستفاد من الاستقراء في موارد الشريعة .

فإذا الأحكام المتصرفة في هذا العلم لا تعدو الثلاثة : الوجوب ، [ ص: 26 ] والجواز ، والاستحالة ، ويلحق بها الوقوع أو عدم الوقوع ، فأما كون الشيء حجة أو ليس بحجة ; فراجع إلى وقوعه كذلك ; أو عدم وقوعه كذلك ; وكونه صحيحا أو غير صحيح ؛ راجع إلى الثلاثة الأول ، وأما كونه فرضا أو مندوبا أو مباحا أو مكروها أو حراما ; فلا مدخل له في مسائل الأصول من حيث هي أصول ، فمن أدخلها فيها فمن باب خلط بعض العلوم ببعض .

[ ص: 27 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث