الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين

جزء التالي صفحة
السابق

فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون

فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم فإنه العالم بكنه الحال . إن كنا عن عبادتكم لغافلين إن هي المخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة . هنالك في ذلك المقام . تبلو كل نفس ما أسلفت تختبر ما قدمت من عمل فتعاين نفعه وضره . وقرأ حمزة والكسائي « تتلو » من التلاوة أي تقرأ ذكر ما قدمت ، أو من التلو أي تتبع عملها فيقودها إلى الجنة أو إلى النار . وقرئ « نبلو » بالنون ونصب كل وإبدال ما منه والمعنى نختبرها أي نفعل بها فعل المختبر لحالها المتعرف لسعادتها وشقاوتها بتعرف ما أسلفت من أعمالها ، ويجوز أن يراد به نصيب بالبلاء أي بالعذاب كل نفس عاصية بسبب ما أسلفت من الشر فتكون ما منصوبة بنزع الخافض . وردوا إلى الله إلى جزائه إياهم بما أسلفوا . مولاهم الحق ربهم ومتولي أمرهم على الحقيقة لا ما اتخذوه مولى ، وقرئ « الحق » بالنصب على المدح أو المصدر المؤكد . وضل عنهم وضاع عنهم . ما كانوا يفترون من أن آلهتهم تشفع لهم ، أو ما كانوا يدعون أنها آلهة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث