الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند أبي بن كعب الأنصاري رضي الله عنه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 323 ] الجزء الثالث عشر

من

الأحاديث المختارة

للضياء المقدسي

[ ص: 324 ] [ ص: 325 ] ومن حديث أبي المنذر أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك النجاري الأنصاري سيد القراء ، شهد بدرا - رضي الله عنه - .

[ ص: 326 ] [ ص: 327 ] مسند

أبي بن كعب الأنصاري

رضي الله عنه

[ ص: 328 ] [ ص: 329 ] أنس بن مالك الأنصاري خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، عن أبي رضي الله عنه

1126 - أخبرنا أبو علي عمر بن علي الواعظ الحربي قراءة عليه ونحن نسمع بالحربية ، قيل له : أخبركم أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قراءة عليه وأنت تسمع ، أنا أبو علي الحسن بن علي المذهب ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا محمد بن إسحاق بن محمد المسيبي ، نا أنس بن عياض ، عن يونس بن يزيد ، قال : قال ابن شهاب : قال أنس بن مالك : كان أبي بن كعب يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فرج سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل عليه [ ص: 330 ] السلام ففرج صدري ، ثم غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا ، فأفرغها في صدري ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء ، فلما جاء السماء الدنيا فافتتح ، فقال : من هذا ؟ قال : جبريل ، قال : هل معك أحد ؟ قال : نعم ، معي محمد ، قال : أرسل إليه ؟ قال : نعم ، فافتح ، فلما علونا السماء الدنيا إذا رجل عن يمينه أسودة ، وعن يساره أسودة ، فإذا نظر قبل يمينه تبسم ، وإذا نظر قبل يساره بكى ، قال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ، قال : قلت لجبريل صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ قال : هذا آدم ، وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه ، فأهل اليمين هم أهل الجنة ، والأسودة التي عن شماله أهل النار ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى ، قال : ثم عرج بي جبريل حتى جاء السماء الثانية ، فقال لخازنها : افتح ، فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا ، ففتح له .

قال أنس بن مالك : فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم عليهم السلام ، ولم يثبت لي كيف منازلهم ، غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا ، وإبراهيم في السماء السادسة .

قال أنس : فلما مر جبريل عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم بإدريس ، قال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، قال : فقلت : من هذا ؟ قال : هذا إدريس ، قال : ثم مررت بموسى فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، قلت : من هذا ؟ قال : هذا موسى ، ثم مررت [ ص: 331 ] بعيسى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، قلت : من هذا ؟ قال : هذا عيسى ابن مريم ، قال : ثم مررت بإبراهيم ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ، قلت : من هذا ؟ قال : هذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم .

قال ابن شهاب : وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري يقولان : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم عرج بي حتى ظهرت بمستوى أسمع صريف الأقلام .

قال ابن حزم وأنس بن مالك : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فرض الله تبارك وتعالى على أمتي خمسين صلاة ، قال : فرجعت بذلك حتى أمر على موسى صلى الله عليه وسلم ، فقال موسى : ماذا فرض ربك تبارك وتعالى على أمتك ؟ قلت : فرض عليهم خمسين صلاة ، فقال لي موسى صلى الله عليه وسلم : راجع ربك تبارك وتعالى ، فإن أمتك لا تطيق ذلك ، قال : فراجعت ربي عز وجل فوضع شطرها ، فرجعت إلى موسى فأخبرته ، فقال : راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك ، قال : فراجعت ربي عز وجل فقال : هي خمس وهي خمسون ، لا يبدل القول لدي ، قال : فرجعت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال : راجع ربك ، فقلت : قد استحييت من ربي تبارك وتعالى ، قال : ثم انطلق بي حتى أتي بي سدرة المنتهى ، قال : فغشيها ألوان ما أدري ما هي ، قال : ثم أدخلت الجنة ، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ ، وإذا ترابها المسك
.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث