الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الأصل في الصبر: الحبس ، فالصابر حابس لنفسه عن الجزع . وسمي الصائم صابرا لحبسه نفسه عن الأكل والشرب والجماع ، والمصبورة: البهيمة تتخذ غرضا . وقال مجاهد: الصبر هاهنا: الصوم .

وفيما أمروا بالصبر عليه ثلاثة أقوال . أحدها: أنه أداء الفرائض ، قاله ابن عباس ، ومقاتل . والثاني: أنه ترك المعاصي ، قاله قتادة . والثالث: عدم الرئاسة ، وهو خطاب لأهل الكتابين ، ووجه الاستعانة بالصلاة أنه يتلى فيها ما يرغب في الآخرة ، ويزهد في الدنيا .

[ ص: 76 ] قوله تعالى: وإنها في المكنى عنها ثلاثة أقوال . أحدها: أنه الصلاة ، قاله ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، والجمهور . والثاني: أنها الكعبة والقبلة ، لأنه لما ذكر الصلاة ، دلت على القبلة ، ذكره الضحاك عن ابن عباس ، وبه قال مقاتل . والثالث: أنها الاستعانة ، لأنه لما قال: واستعينوا دل على الاستعانة ، ذكره محمد بن القاسم النحوي .

قوله تعالى: لكبيرة قال الحسن والضحاك: الكبيرة: الثقيلة ، مثل قوله تعالى: كبر على المشركين ما تدعوهم إليه [ الشورى: 13 ] أي: ثقل ، والخشوع في اللغة: التطامن والتواضع ، وقيل: السكون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث