الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم

كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين .

تكرير لقوله : كدأب آل فرعون المذكور قبله لقصد التأكيد والتسميع ، تقرير للإنذار والتهديد ، وخولف بين الجملتين تفننا في الأسلوب ، وزيادة للفائدة بذكر التكذيب هنا بعد ذكر الكفر هناك ، وهما سببان للأخذ والإهلاك كما قدمناه آنفا .

وذكر وصف الربوبية هنا دون الاسم العلم لزيادة تفظيع تكذيبهم لأن الاجتراء على الله مع ملاحظة كونه ربا للمجترئ ، يزيد جراءته قبحا لإشعاره بأنها جراءة في موضع الشكر ; لأن الرب يستحق الشكر .

وعبر بالإهلاك عوض الأخذ المتقدم ذكره ليفسر الأخذ بأنه آل إلى الإهلاك ، وزيد الإهلاك بيانا بالنسبة إلى آل فرعون بأنه إهلاك الغرق .

وتنوين " كل " للتعويض عن المضاف إليه ، أي : وكل المذكورين ، أي : آل فرعون والذين من قبلهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث