الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون

يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون .

استئناف ابتدائي ، أي هم يقولون لكم ما يرضيكم ، كيدا ولو تمكنوا منكم لم يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة . من يسمع كلاما فيأباه .

والإباية : الامتناع من شيء مطلوب وإسناد الإباية إلى القلوب استعارة ، فقلوبهم لما نوت الغدر شبهت بمن يطلب منه شيء فيأبى .

وجملة وأكثرهم فاسقون في موضع الحال من واو الجماعة في " يرضونكم " مقصود منها الذم بأن أكثرهم موصوف ، مع ذلك ، بالخروج عن مهيع المروءة والرجلة ، إذ نجد أكثرهم خالعين زمام الحياء ، فجمعوا المذمة الدينية والمذمة العرفية . فالفسق هنا الخروج عن الكمال العرفي بين الناس ، وليس المراد الخروج عن مهيع الدين لأن ذلك وصف لجميعهم لا لأكثرهم ، ولأنه قد عرف من وصفهم بالكفر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث