الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وأولئك هم المعتدون

[ ص: 127 ] وأولئك هم المعتدون

عطف على جملة لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة لمناسبة أن إثبات الاعتداء العظيم لهم نشأ عن الحقد ، الشيء الذي أضمروه للمؤمنين ، لا لشيء إلا لأنهم مؤمنون كقوله تعالى : وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد

والقصر إما أن يكون للمبالغة في اعتدائهم ; لأنه اعتداء عظيم باطني على قوم حالفوهم وعاهدوهم ، ولم يلحقوا بهم ضرا مع تمكنهم منه ، وإما أن يكون قصر قلب ، أي : هم المعتدون لا أنتم لأنهم بدءوكم بنقض العهد في قضية خزاعة وبني الديل من بكر بن وائل مما كان سببا في غزوة الفتح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث