الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر الخبر المصرح برجوع طلق بن علي إلى بلده بعد قدمته تلك

ذكر الخبر المصرح برجوع طلق بن علي إلى بلده بعد قدمته تلك

1123 - أخبرنا أبو خليفة قال : حدثنا مسدد قال : حدثنا ملازم بن عمرو قال : حدثنا عبد الله بن بدر الحنفي عن قيس بن طلق عن أبيه ، قال : خرجنا ستة وفدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خمسة من بني حنيفة ورجل من بني ضبيعة بن ربيعة ، حتى قدمنا على نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فبايعناه وصلينا معه ، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا ، واستوهبناه من فضل طهوره ، فدعا بماء فتوضأ منه [ ص: 406 ] وتمضمض ، وصب لنا في إداوة ، ثم قال : اذهبوا بهذا الماء ، فإذا قدمتم بلدكم ، فاكسروا بيعتكم ، ثم انضحوا مكانها من هذا الماء ، واتخذوا مكانها مسجدا ، فقلنا : يا رسول الله ، البلد بعيد ، والماء ينشف ، قال : فأمدوه من الماء ، فإنه لا يزيده إلا طيبا . فخرجنا فتشاححنا على حمل الإداوة ، أينا يحملها ، فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم نوبا لكل رجل منا يوما وليلة ، فخرجنا بها حتى قدمنا بلدنا فعملنا الذي أمرنا ، وراهب ذلك القوم رجل من طيئ ، فنادينا بالصلاة ، فقال الراهب : دعوة حق ، ثم هرب فلم ير بعد .

قال أبو حاتم رضي الله عنه : في هذا الخبر بيان واضح أن طلق بن علي رجع إلى بلده بعد القدمة التي ذكرنا وقتها ، ثم لا يعلم له رجوع إلى المدينة بعد ذلك . فمن ادعى رجوعه بعد ذلك ، فعليه أن يأتي بسنة مصرحة ، ولا سبيل له إلى ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث