الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين

قوله تعالى: فإن رجعك الله أي: ردك من غزوة تبوك إلى المدينة (إلى طائفة) من المنافقين الذين تخلفوا بغير عذر . وإنما قال: (إلى طائفة) لأنه ليس كل من تخلف عن تبوك كان منافقا . (فاستأذنوك للخروج) معك إلى الغزو .

[ ص: 480 ] فقل لن تخرجوا معي أبدا إلى غزاة ، (إنكم رضيتم بالقعود) عني (أول مرة) حين لم تخرجوا إلى تبوك . وذكر الماوردي في قوله: (أول مرة) قولين .

أحدهما: أول مرة دعيتم . والثاني: قبل استئذانكم .

فأما الخالفون ، فقال أبو عبيدة: الخالف: الذي خلف بعد شاخص ، فقعد في رحله ، وهو الذي يتخلف عن القوم .

وفي المراد بالخالفين قولان .

أحدهما: أنهم الرجال الذين تخلفوا لأعذار ، قاله ابن عباس .

والثاني: أنهم النساء والصبيان ، قاله الحسن ، وقتادة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث