الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخباره في الوعظ وإسناده عن معاوية و الأحاديث التي رواها



304 - أيفع بن عبد الكلاعي

ومنهم الواعظ الداعي ، أيفع بن عبد الكلاعي .

حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا إسماعيل بن المتوكل الحمصي ، ح . وحدثنا أبو محمد بن حيان ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن العباس ، ثنا سلمة بن شبيب قالا : ثنا أبو المغيرة ، ثنا صفوان بن عمرو قال : سمعت أيفع بن عبد الكلاعي ، وهو يعظ الناس قال : إن لجهنم سبع قناطر ، فالصراط عليها ، والله تعالى في الرابعة منها ، قال : فيحبس الخلق عند القنطرة الأولى ، فيقال : ( قفوهم إنهم مسئولون ) فيحبسون على الصلاة ويسألون عنها ، قال : فيهلك فيها من هلك ، وينجو من نجا ، فإذا بلغوا القنطرة الثانيةحوسبوا بالأمانة كيف أدوها ، وكيف خانوها ، قال : فيهلك فيها من هلك ، وينجو من نجا ، فإذا بلغوا القنطرة الثالثة سئلوا عن الرحم ، كيف وصلوها ، وكيف قطعوها ، قال : فيهلك فيها من هلك ، وينجو من نجا ، قال : والرحم يومئذ ردف الرب تعالى ، متدلية في الهواء إلى جهنم تقول : اللهم من وصلني فصله اليوم ، ومن قطعني فاقطعه اليوم " رواه الوليد بن مسلم ، وإسماعيل بن عياش ، عن صفوان نحوه .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن هاشم ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا صفوان بن عمرو ، ح . وأخبرنا ابن أحمد بن إبراهيم في كتابه ، ثنا علي بن الحسين بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن أيفع بن عبد قال : " إن [ ص: 132 ] لجهنم سبع قناطر " فذكر مثله ، زاد إسماعيل بن عياش قال : وسمعت أبا عياش الهوزي يصل في هذا الحديث ، قال : " فيمر الخلائق على الله وهو في القنطرة الرابعة ، وهي التي يقول الله تعالى : ( إن جهنم كانت مرصادا ) ، ( إن ربك لبالمرصاد ) ، ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ) قال : فيأخذ بنواصي عباده فيلين للمؤمنين حتى يكون لهم ألين من الوالد لولده ، ويقول للكافر : ( ما غرك بربك الكريم ) ؟ .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو يعلى الموصلي ، ثنا الهيثم بن خارجة ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا صفوان بن عمرو قال : سمعت أيفع بن عبد الكلاعي ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، قال الله تعالى : يا أهل الجنة ، كم لبثتم في الأرض عدد سنين ؟ قالوا : لبثنا يوما أو بعض يوم ، قال : نعم ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم ، رحمتي ورضواني وجنتي ، امكثوا فيها خالدين مخلدين ، ثم يقول لأهل النار : ( كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ) ، فيقول : بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم ، سخطي ومعصيتي وناري ، امكثوا فيها خالدين مخلدين فيقولون : ( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ) فيقول : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) فيكون ذلك آخر عهدهم بكلام ربهم تعالى " كذا رواه أيفع مرسلا ، وأسند أيفع عن معاوية بن أبي سفيان ، وغيره .

حدثنا سليمان بن أحمد قال : ثنا أبو زرعة الدمشقي قال : ثنا علي بن عياش الحمصي قال : ثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن أيفع بن عبد ، عن معاوية ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين " تفرد به صفوان عن أيفع .

حدثنا سليمان بن أحمد قال : ثنا أبو زرعة قال : ثنا حيوة بن شريح ، والوليد بن عتبة قال : ثنا بقية بن الوليد ، عن صفوان بن عمرو قال : سمعت أيفع بن عبد يقول : لما قدم خراج العراق إلى عمر بن الخطاب خرج عمر ومولى له ، فجعل عمر يعد الإبل ، فإذا هي أكثر من ذلك ، وجعل عمر يقول : الحمد لله ، وجعل [ ص: 133 ] مولاه يقول : يا أمير المؤمنين ، هذا والله من فضل الله ورحمته ، فقال عمر : " كذبت ، ليس هو هذا ، يقول الله تعالى " : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) يقول : " بالهدى والسنة والقرآن ، فبذلك فليفرحوا ، هو خير مما يجمعون ، وهذا مما يجمعون " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث