الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم "

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 395 ] ( ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد ( 53 ) وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ( 54 ) )

( فينسخ الله ما يلقي الشيطان ) أي : يبطله ويذهبه ، ( ثم يحكم الله آياته ) فيثبتها ، ( والله عليم حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض ) أي : محنة وبلية ، شك ونفاق ، ( والقاسية ) يعني الجافية ، ( قلوبهم ) عن قبول الحق وهم المشركون ، وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك ، ثم نسخ ورفع فازدادوا عتوا ، وظنوا أن محمدا يقوله من تلقاء نفسه ثم يندم فيبطل ، ( وإن الظالمين ) المشركين ( لفي شقاق بعيد ) أي : في خلاف شديد . ( وليعلم الذين أوتوا العلم ) التوحيد والقرآن . وقال السدي : التصديق بنسخ الله تعالى ، ( أنه ) يعني : أن الذي أحكم الله من آيات القرآن هو ( الحق من ربك فيؤمنوا به ) أي : يعتقدوا [ ص: 396 ] أنه من الله ، ( فتخبت له قلوبهم ) أي : فتسكن إليه قلوبهم ، ( وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ) أي : طريق قويم هو الإسلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث