الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) :

أما شرائط الخيار ، فمنها عدم الوصول إلى هذه المرأة أصلا ورأسا في هذا النكاح حتى لو وصل إليها مرة واحدة ، فلا خيار لها ; لأنه وصل إليها حقها بالوطء مرة واحدة ، والخيار لتفويت الحق المستحق ، ولم يوجد ، فإن وصل إلى غير امرأته التي أجل لها ، وكان وصل إلى غيرها قبل أن ترافعه ، فوصوله إلى غيرها لا يبطل حقها في التأجيل والخيار ; لأنه لم يصل إليها حقها ، فكان لها التأجيل ، والخيار ومنها أن لا تكون عالمة بالعيب وقت النكاح حتى لو تزوجت ، وهي تعلم أنه عنين ، فلا خيار لها ; لأنها إذا كانت عالمة بالعيب لدى التزويج ، فقد رضيت بالعيب كالمشتري إذا كان عالما بالعيب عند البيع ، والرضا بالعيب يمنع الرد كما في البيع وغيره ، فإن تزوجت ، وهي لا تعلم ، فوصل إليها مرة ، ثم عن ، ففارقته ، ثم تزوجته بعد ذلك ، فلم يصل إليها ، فلها الخيار ; لأن العجز لم يتحقق ، فلم تكن راضية بالعيب ، والوصول في أحد العقدين لا يبطل حقها في العقد الثاني ، فإن أجله القاضي ، فلم يصل ففرق بينهما ، ثم تزوجها ، فلا خيار لها ; لأن العيب قد تقرر بعدم الوصول في المدة ، فتقرر العجز ، فكان التزوج بعد استقرار العيب ، والعلم به دليل الرضا بالعيب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث