الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب اثنان فما فوقهما جماعة

627 حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما ثم ليؤمكما أكبركما

التالي السابق


قوله : ( باب اثنان فما فوقهما جماعة ) هذه الترجمة لفظ حديث ورد مالن طرق ضعيفة ، منها في ابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري وفي معجم البغوي من حديث الحكم بن عمير وفي أفراد الدارقطني من حديث عبد الله بن عمرو وفي البيهقي من حديث أنس وفي الأوسط للطبراني من حديث أبي أمامة وعند أحمد من حديث أبي أمامة أيضا أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يصلي وحده فقال : ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ؟ فقام رجل فصلى معه ، فقال : هذان جماعة والقصة المذكورة دون قوله " هذان جماعة " أخرجها أبو داود والترمذي من وجه آخر صحيح .

قوله : ( إذا حضرت الصلاة ) تقدم من هذا الوجه في " باب الأذان للمسافر " وأوله أتى رجلان النبي - صلى الله عليه وسلم - يريدان السفر فقال لهما فذكره . وقد اعترض على الترجمة بأنه ليس في حديث مالك بن الحويرث تسمية صلاة الاثنين جماعة ، والجواب أن ذلك مأخوذ بالاستنباط من لازم الأمر بالإمامة ، لأنه لو استوت صلاتهما معا مع صلاتهما منفردين لاكتفى بأمرهما بالصلاة كأن يقول : أذنا وأقيما وصليا . [ ص: 167 ] واعترض أيضا على أصل الاستدلال بهذا الحديث بأن مالك بن الحويرث كان مع جماعة من أصحابه ، فلعل الاقتصار على التثنية من تصرف الرواة . والجواب أنهما قضيتان كما تقدم ، واستدل به على أن أقل الجماعة إمام ومأموم أعم من أن يكون المأموم رجلا أو صبيا أو امرأة . وتكلم ابن بطال هنا على مسألة أقل الجمع والاختلاف فيها ، ورده الزين بن المنير بأنه لا يلزم من قوله " الاثنان جماعة " أن يكون أقل الجمع اثنين وهو واضح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث