الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 126 ] ( ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم ( 156 ) فعقروها فأصبحوا نادمين ( 157 ) فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 158 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 159 ) ) ( كذبت قوم لوط المرسلين ( 160 ) إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون ( 161 ) إني لكم رسول أمين ( 162 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 163 ) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ( 164 ) أتأتون الذكران من العالمين ( 165 ) وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ( 166 ) قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين ( 167 ) قال إني لعملكم من القالين ( 168 ) رب نجني وأهلي مما يعملون ( 169 ) فنجيناه وأهله أجمعين ( 170 ) إلا عجوزا في الغابرين ( 171 ) )

( ولا تمسوها بسوء ) بعقر ، ( فيأخذكم عذاب يوم عظيم فعقروها فأصبحوا نادمين ) على عقرها حين رأوا العذاب . ( فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) قوله تعالى : ( كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين أتأتون الذكران ) قال مقاتل : يعني جماع الرجال . ( من العالمين ) يعني من بني آدم . ( وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم ) قال مجاهد : تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال ، ( بل أنتم قوم عادون ) معتدون ، مجاوزون الحلال إلى الحرام . ( قالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين ) من قريتنا . ( قال إني لعملكم من القالين ) المبغضين ، ثم دعا فقال : ( رب نجني وأهلي مما يعملون ) من العمل الخبيث . قال الله تعالى : ( فنجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا في الغابرين ) وهي امرأة لوط ، بقيت في العذاب والهلاك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث