الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 331 ] قيس بن سعد

التالي السابق


أنصاري خزرجي ، كنيته : أبو عبد الملك ، أو أبو عبد الله ، أو غير ذلك ، كان ضخما حسنا طويلا ، إذا ركب الحمار خطت رجلاه الأرض ، وكان من دهاة العرب ، من أهل الرأي والمكيدة في الحرب ، مع النجدة والسخاء والشجاعة ، وكان في جيش ، فجاع الناس ، فكان ينحر ويطعم حتى نهاه أمير الجيش أبو عبيدة ، فجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال : "الجود من شيمة أهل ذلك البيت " ، ورجل استقرض منه ثلاثين ألفا ، فلما ردها عليه ، أبى أن يقبلها .

وكان يقول : اللهم ارزقني مالا ; فإنه لا يصلح الفعال إلا بالمال .

ولم يكن في وجهه شعرة ، فكان الأنصار يقولون : وددنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا .

شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد ، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح الراية من أبيه ، فدفعها إليه ، ثم شهد مع علي مشاهده ، ثم كان مع الحسن حتى صالح معاوية ، فرجع إلى المدينة ، فأقام بها ، وكان يقول : "لولا الإسلام ، لمكرت مكرا لا تطيقه العرب " .

مات في آخر خلافة معاوية ، وقيل غير ذلك .

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث