الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون

جزء التالي صفحة
السابق

صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون

صبغة الله أي صبغنا الله صبغته، وهي فطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها، فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغة حلية المصبوغ، أو هدانا الله هدايته وأرشدنا حجته، أو طهر قلوبنا بالإيمان تطهيره، وسماه صبغة لأنه ظهر أثره عليهم ظهور الصبغ على المصبوغ، وتداخل في قلوبهم تداخل الصبغ الثوب، أو للمشاكلة، فإن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون: هو تطهير لهم وبه تتحقق نصرانيتهم، ونصبها على أنه مصدر مؤكد لقوله آمنا ، وقيل على الإغراء، وقيل على البدل من ملة إبراهيم عليه السلام.

ومن أحسن من الله صبغة لا صبغة أحسن من صبغته ونحن له عابدون تعريض بهم، أي لا نشرك به كشرككم. وهو عطف على آمنا ، وذلك يقتضي دخول قوله صبغة الله في مفعول قولوا ولمن ينصبها على الإغراء أو البدل أن يضمر قولوا معطوفا على الزموا، أو اتبعوا ملة إبراهيم و قولوا آمنا بدل اتبعوا، حتى لا يلزم فك النظم وسوء الترتيب.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث