الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


342 - أبو بكر الغساني

ومنهم المتعبد الرباني أبو بكر بن أبي مريم الغساني رضي الله تعالى عنه .

حدثنا محمد بن علي ، ثنا عبد الصمد بن سعيد بن يعقوب الحضرمي ، ثنا محمد بن عوف ، قال : سمعت حيوة ، يقول : سمعت بقية ، يقول : خرجنا إلى أبي بكر بن أبي مريم نسمع منه في ضيعته ، - وكانت كثيرة الزيتون - فخرج علينا نبطي من أهلها فقال لي : من تريدون ؟ فقلنا : نريد أبا بكر بن أبي مريم . فقال : [ ص: 89 ] الشيخ ؟ فقلنا : نعم ، قال : ما في هذه القرية شجرة من زيتون إلا وقد قام إليها ليلة جمعاء .

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الصمد بن سعيد ، قال : سمعت أبا أيوب البهراني ، يقول : سمعت الحسن بن علي بن مسلم السكوني ، يقول : كان لأبي بكر بن أبي مريم في خديه مسلكان من الدموع .

حدثنا محمد ، ثنا عبد الصمد بن سعيد ، قال : سمعت أبا أيوب ، يقول : سمعت يزيد بن عبد ربه ، يقول : عدت مع خالي علي بن مسلم أبا بكر بن أبي مريم ، وهو في النزع ، فقلت له : رحمك الله لو جرعت جرعة ماء ، فقال بيده : لا ، ثم جاء الليل ، فقال : إذن ؟ فقلت : نعم ، فقطرنا في فمه قطرة ماء ثم غمضناه فمات رحمه الله ، وكان لا يقدر أحدا ينظر إليه من خوى فمه من الصيام .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، ثنا محمد بن مصفى ، قال : سمعت بقية بن الوليد ، يقول : أخذت بيد عبد الله بن المبارك فأدخلته على أبي بكر بن أبي مريم ، وصفوان بن عمرو فسمع منهما ، فلما خرج قال لي : يا أبا محمد تمسك بشيخيك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث