الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم

القول في تأويل قوله تعالى :

[ 55 ] فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون .

فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم أي : لأن ذلك استدراج لهم ، كما قال : إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا أي : بسبب ما يكابدون لجمعها وحفظها من المتاعب ، وما يرون فيها من الشدائد والمصائب ، وقوله : ليعذبهم قيل : اللام زائدة .

وقيل : المفعول [ ص: 3177 ] محذوف ، وهذه تعليلية ، أي : يريد إعطاءهم لتعذيبهم ، وتزهق أنفسهم وهم كافرون أي : فيموتوا كافرين ، لاهين بالتمتع عن النظر في العاقبة ، فيكون ذلك استدراجا لهم .

وأصل ( الزهوق ) الخروج بصعوبة - أفاده القاضي - .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث